4 اشخاص يعرفون السر فقط .. ولكن عندما يتم تفريقهم عن بعضهم البعض سيحكي كل واحد منهم سر لم يخطر على الآخر

شاكر معرفي

السابع من أكتوبر من عام 2020 .. سيارة تمشي بسرعة على احدى الجسور .. تتخطى الجسر بسرعة كبيرة جعلت كاميرا رصد السرعة تقوم بتصويرها .. من يشاهد السيارة يتساءل لماذا يقود صاحب السيارة بهذه السرعة ؟ هل حصل شيء مع احد من عائلة ؟ او من اقاربه ؟ او انه يهوى القيادة بسرعة فقط .. ولكن لم يكن كل هذا ما جعله يقود بسرعة .. بل ما كان في السيارة !

الجسر اصبح وراءهم .. والآن ذهبوا الى طريق به الكثير من الأشجار على اليمين وعلى اليسار .. لقد كانوا ( 4 رجال ) في السيارة ولقد كانوا يتحدثون بصوت عالي .. عالي جداً .. كانوا يصرخون وهم يتحدثون مع بعضهم البعض .. ولكن ما هو الحديث ؟ ربما سنعرفه لاحقاً وربما لن نعرفه بسبب ما سوف يحصل .. كان الذي يقود السيارة يقود بسرعة جنونية حتى اصبح امامهم شجرة .. شجرة سقطت وكان امامهم العديد من السيارات الواقفة ولكن ( قائد السيارة ) لم ينتبه الى هذا الا متأخراً ! ما هي الا ثواني ووصلوا الى المكان الذي به العديد من السيارات الواقفة واصطدموا بآخر سيارة واقفه ! ولك ان تتخيل السرعة التي كانوا بها .. ولكن من حسن الحظ ان قائد المركبة انتبه ولو كان هذا متأخراً وابطأ السرعة الى ابطأ درجة استطاعت بها كوابح السيارة ذلك ! ولكن دون جدوى اصطدموا بالسيارة التي هي امامهم .. وحصل ما حصل .. لم يستيقظ أي منهم الا ووجد نفسه في المستشفى

لقد كانت صدمة قوية ولكن لحسن الحظ كان هناك حماية داخلية بسيارة ولقد كانت سيارة جديدة .. ولقد حمتهم قدر المستطاع ولقد اصابتهم بعض الإصابات .. فمنهم من أصابه كسر برجله ومنهم من كسرت يده ومنهم من لم يصبه شيئاً اما الأخير فلقد كانت الدماء تسيل من رأسه ولكن جميع الإصابات ممكن علاجها وهذا هو المهم .. لا انا آسف .. ليس هذا هو المهم .. بل المهم عندنا وصلت الشرطة الى مكان الحادث ووصلت سيارات الإسعاف ونقلتهم الى المستشفى .. السيارة لقد كانت في حاله يرثى لها ولكن ما وجده رجال الشرطة في السيارة هو المهم .. لقد وجدوا حقيبة .. حقيبة بما ( مليون دولار امريكي ) ! ولك ان تتخيل بأن احد رجال الشرطة وجد الحقيبة سوف يكون اول سؤال يسأله هؤلاء الأربعة ( من اين لكم هذه الأموال ؟ )

نام الأربعة في المستشفى لمدة خمسة أيام ولم يتم سؤالهم أي سؤال حتى يرتاحوا ولكن وضعوا شرطي على كل غرفة بها احدهم .. لكي يتم استجوابهم حسب قوانين ( لندن ) ونسيت ان اخبركم نحن في لندن والجو ممطر .. وما أثار الشبهة أكثر ان الأربعة كانوا يحملون الجنسية ( الامريكية )

اذن لنرتب الاحداث الآن .. لا لحظة لن نرتبها بعد لان هناك شيء اكتشفته الشرطة ايضاً .. بأن السيارة كانت مسروقة ! نعم كما تقرأون لقد كانت مسروقة ! ومن في السيارة جميعهم تشير هوياتهم انهم في الأربعين من العمر

سأرتب لكم الاحداث الآن .. السيارة مسروقة تمت سرقتها من رجل انجليزي .. من في السيارة جميعهم من الجنسية الامريكية وهم في الأربعين من العمر .. لديهم مليون دولار امريكي في السيارة .. الجو كان ممطر .. اذن هل هذه عملية سرقة ؟ ام ان هناك قصة أخرى ؟ شرطة لندن توقعت ان تكون عملية سرقة ولذلك قررت ان تستجوب كل شخص على حده

الاستجواب الأول ( توم )

دخل المحقق على الرجل الأول ( توم ) .. نظر ( المحقق ) الى ( توم ) وقال له

( المحقق ) : صباح الخير

( توم ) : صباح النور .. ما الذي حدث ؟ لقد قالوا انني تعرضت لحادث .. ماذا لحدث لأصدقائي ؟

( المحقق ) : جميع اصدقاءك بخير وهذا هو المهم .. بعضهم تعرض لكسر واشياء بسيطة .. ولكن المهم جميعهم سوف تنجون من الحادث ولكن هناك شيء آخر من المهم معرفته الآن

( توم ) : ما هو ؟ ماذا تقصد ؟

( المحقق ) : قصة المليون دولار امريكي

المحقق يخرج جهاز التسجيل ويضعه على طاولة صغيرة .. ليتم تسجيل جميع ما سوف يتحدثان به

( توم ) بدأ على ملامحه الارتباك .. ولم يعرف ما الذي يجب ان يرد على المحقق به .. ( المحقق ) لاحظ الارتباك على وجه ( توم ) وعرف ان هذه فرصته لمعرفة الحقيقة منه .. فوجه له سؤال مباشر

( المحقق ) : نعرف انك قمت بسرقتها ولذلك قل لي ما حدث وسوف تحصل على حكم افضل من البقية .. اعدك بذلك فالبقية قاموا بوضع قصة لا تدخل العقل اما انت فالاعتماد سيكون عليك لمعرفة القصة ولأخذ حكم مخفف لك فقط .. صدقني هذا من مصلحتك فلو تكلم احد آخر قبلك سيكون هو المستفيد من ذلك .. هذه قوانين ( لندن ) يا توم ربما لا تعرفها فهي ليست كالقوانين الامريكية التي اعتدتم عليها

( توم ) : حسناً .. سأخبرك بكل شيء

( المحقق ) ابدأ عندما تكون مستعداً

( توم ) سأبدأ الآن .. يروي ما حدث

نحن نقوم بسرقة البنوك .. ولكن ليس من دولة واحدة .. بل نقوم بسرعة البنوك من العديد من الدول .. قمنا بسرقة 40 بنك من أربعين دولة مختلفة الى الآن ولم يتم القبض علينا .. نحن محترفين بذلك .. لقد كانت السرقة الأخيرة في لندن .. لقد كان مصرف صغير يقع بالقرب من احدى محلات المعجنات .. لقد كانت الخطة بسيطة .. محل المعجنات تم اغلاقه قبل فتره لخسارته .. فقررنا ان نقوم بشراء المحل ! وكما تعلم القوانين هنا لو كنت تريد شراء المحل يتم اعطاءك من صاحب المحل خمسة أيام لتفحص المكان ومعرفة ان كان هناك أي شيء ليس جيد ويحتاج اصلاح ! نحن لم ندفع له المبلغ بعد ولكن كانت الخطة ان نستغل تلك الأيام في سرقة المصرف .. نعم المصرف الذي بجا محل المعجنات .. لقد قمنا بتلك الخدعة في العديد من الدول ونجحت نجاح باهر .. كنا نعطي لصاحب محل المعجنات جوازات سفر مزوره ليقوم بالتدقيق على بياناتنا .. فلم يتم اكتشافنا في أي دولة ذهبنا إليها .. لقد كانت الخطة بسيطة جداً .. لدينا متفجرات من النوع الذي قام احدنا بصنعه .. لا تصدر صوت قوي جداً .. وبنفس الوقت المصرف لا يوجد به حراسة داخلية .. ولقد كنا نذهب للمصارف من هذا النوع .. لقد كانت الخطة محكمة جداً

قمنا بتفجير الجدار والدخول الى المصرف

وسرقنا ( مليون دولار امريكي ) لقد كانت في حقيبة بداخل الخزنة وكتب عليها اسم احدهم .. على ما يبدو انها كان يضعها في الخزنة الكبيرة .. ربما هو رجل مهم .. لا يهم .. لم نأخذ أي مبلغ آخر فقط المليون دولار امريكي ومن ثم خرجنا .. خرجنا بسرعة وركبنا السيارة ولكن هل تعلم ما حدث ؟ شيء لم نتوقع ان يحصل .. لقد انطلق جرس الإنذار ! ولكن كيف انطلق جرس الإنذار ! لقد قمنا بالتفجير ومن ثم اخذنا كل شيء وفجأة انطلق جرس الإنذار ! هناك شيء غير منطقي ! لقد خفنا كثيراً ! ركبنا السيارة جميعاً وانطلقنا بأقصى سرعة .. حتى اصطدما .. وهنا انتهت القصة أيها ( المحقق )

( المحقق ) ينظر له ويقول : ما هو اسم المصرف ؟

( توم ) يجيبه ويعطيه اسم المصرف

( المحقق ) ينظر له ويقول له : سوف اتأكد ان كان المصرف تم سرقته .. سأنظر في الامر وسوف يتم سجنكم مدة طويلة على ما فعلتم

( توم ) : بل لن نسجن

( المحقق ) يشاهد ( توم ) وهو متعجب من الذي يقوله .. ويقول له : كيف ؟ ماذا تقصد ؟

( توم ) : ستعرف .. ولكن ليس الآن

( المحقق ) : ماذا تقصد ؟ اجبني الآن

( توم ) : المتهم بريء حتى تثبت ادانته .. هل تمت ادانتي ؟ كلا .. اذن استطيع ان أقول ما يحلو لي

( المحقق ) غضب منهم وخرج من الغرفة وقال ( للشرطي ) المتواجد امام الباب ان عليه ان يراقب الشخص المتواجد هنا جيداً لا يخرج مهما حصل

( الشرطي ) متعجب من الذي يقوله ( المحقق ) لم يظن ان امر وجوده امام الغرفة بتلك الأهمية ابداً .. اجابه بالموافقة على ما يقول

اخرج ( المحقق ) هاتفه من جيبه وقام بالاتصال بمركز الشرطة واعطاهم اسم المصرف الذي قال عنه ( توم ) ليتأكد هل حدث هناك عملية سرقة كما يقول .. الغريب العجيب انه بعد دقائق تم الاتصال ( بالمحقق ) واكدوا اصلاً انه لا يوجد فرع لهذا المصرف هناك بالمكان الذي حدده ( توم ) ! وان محل الفطائر بالحقيقة موجود وهو يعمل ولم يتم عرضه للبيع ! هل هذه نكته ؟ لقد خدعني كما يبدو .. ولكن لماذا يعترف بسرقة شيء لم يقم بسرقته ويريد الذهاب للسجن ؟! المتهم بريء حتى يتم ادانته ! لا نستطيع ادانته اذن ! اذن كيف وصلت المليون دولار امريكي ! يجب ان اذهب للآخر الموجود بغرفة أخرى ومعرفة ما يحصل ! وما قصة المليون دولار امريكي

قام ( المحقق ) بطرق الباب .. وفتح الباب ودخل .. شاهد ( نيد ) وهو جالس على الكرسي في الغرفة .. لم ينظر ( نيد ) الى الخلف لمعرفة من خلفه .. لم يكن مهتم ابداً .. لقد كان ينظر من النافذة .. ولقد كانت منشغل كثيراً بالنظر الى هناك ولم يهمه من دخل ابداً ! فقلت له بصوت عالي ( مرحباً انا محقق في شرطة لندن )

لم يعطيني أي اهتمام ايضاً ! ما به هل الحادث اثر على سمعه ! او ان هناك شيء آخر .. اقتربت منه ونظرت الى المشهد الذي ينظر بالنافذة له .. لقد كان ينظر للحدائق التي هي بالقرب من المستشفى .. ينظر لها بتمعن .. نظرت معه للحدائق .. لقد كنت بالقرب منه يستطيع ان يراني الآن .. فلو كان لا يسمعني الآن هو يراني !

فجأة .. التفت إلي وقال

( نيد ) : أيها ( المحقق ) انتم هنا في إنجلترا تحبون الحدائق كثيراً وتعتنون بها كثيراً أليس كذلك ؟

( المحقق ) : نعم هذا صحيح

( نيد ) : اذن لدي سؤال أتمنى ان تجيب عليه

( المحقق ) : ما هو ؟

( نيد ) : ما هي افضل حديقة بالنسبة لك ؟

( المحقق ) يفكر قليلاً .. ويقول له

( المحقق ) : لا يوجد لدي حديقة محدده .. انا لست من هواة الذهاب الى الحدائق .. افضل القيام بعملي والذهاب الى المنزل ..

( نيد ) : يبدو انك قليل الخروج

( المحقق ) : نعم هذا صحيح

( نيد ) : حسناً .. ما الذي اتاك الى هناك ؟ هل هناك شيء ما تريد ان اساعدك به ؟

( المحقق ) يجلس على الكرسي الذي بجانب ( نيد ) ويخرج جهاز التسجيل لتسجيل ما سوف يتحدثان به .. ينظر له المحقق ويقول له انه سوف يسجل كل شيء يقوله .. يهز رأسه ( نيد ) بالموافقة

( المحقق ) ينظر الى ( نيد ) ويقول له ان يشرح له قصة ( المليون دولار ) كيف وصلت الى السيارة الذي هم بها

( نيد ) : هذا ما تريده .. حسناً سأحكي لكي القصة كاملة منذ البداية

( المحقق ) : انا مستمع

( نيد ) يبدأ .. لقد كنا في الولايات المتحدة الامريكية .. نحن أصدقاء منذ أيام الثانوية .. تعودنا في كل عام الذهاب الى مكان معين لنقضي وقتنا به نحن الأصدقاء الأربعة .. لقد كنا في بعض الأحيان نذهب الى أماكن ترفيهية وفي مرات أخرى نسافر .. وفي هذا العام .. قررنا ان نسافر الى ( إنجلترا ) .. لم نزر ( إنجلترا ) هذه اول مرة نذهب الى هناك .. لقد خططنا لكل شيء .. رحلتنا تبداً بعد شهر من التخطيط المتواصل .. لقد عرفنا ما سوف نفعله هناك يوماً بيوم .. وبكل ساعة .. لقد كان تخطيط دقيق .. وصلنا الى ( إنجلترا ) وانا اقولها لك أيها ( المحقق ) بلدكم جميل .. اظن بأنه اجمل من بلدنا .. وصلنا الى هنا ومع كل واحد منا 3000 دولار امريكي قضينا عدة أيام هنا .. لقد قرأنا ان ( لندن ) مكلفة للغاية ولكن لم نكن نتوقع ان لا تكفي كل شخص 3000 دولار ! نحنا لسنا اغنياء في النهاية بل نحن أناس عاديون .. نعيش على الراتب الشهري فقط .. انتهت الأموال .. وهي جميع الأموال المتبقية في مصارفنا الا واحد منا بقى له 500 دولار ! وقمنا بصرفها وبقى على عودتنا يومان ! والآن لا نملك أي دولار ! وبقى يومان ! ما الذي تريد منا ان نفعله ؟ توجهنا الى سفارة الولايات المتحدة الامريكية وشرحنا لهم وضعنا ولكن لم يهتموا ابداً .. لقد كانت ردة فعلهم صادمة بالنسبة لنا هم سفارة الولايات المتحدة الامريكية ولم يقفوا معنا في الازمة التي نعيشها ..

قمنا بالاتصال بالعديد من أصدقائنا في الولايات المتحدة ولكن جميعهم لم يقدموا لنا أي أموال ! الامر المضحك ليس هذا بل زوجاتنا تخلوا عنها وقالوا لنا بكلمات موحده بأننا نحن من يستحق ما يحصل لنا بسبب اننا نسافر بدون موافقتهم ولذلك ما يحصل لنا الآن هو شيء نستحقه ولكي لا نكرر ما نفعله !

قفلت جميع الأبواب في وجهنا .. رجعنا الى المكان الذي نسكن به .. لقد كان موظف الاستقبال بالفندق شخص لطيف يرحب بنا دوماً في كل مره يشاهدنا بها بلهجته الإنجليزية المميزة .. نظر الينا وشاهد وجوهنا وعرف ان هناك شيء غريب .. سألنا ماذا يحدث معكم ؟ شرحنا له القصة من البداية الى النهاية .. فقال لنا .. يبدو ان لدي الحل ! توقعنا انه سوف يقوم بإعطائنا بعض المال وعندما نرجع مثلا الى أمريكا سوف نقوم بإرجاعه .. قال لنا في الليل سآتي إليكم .. في أي غرفة تريدون ان نتجمع ؟ لقد كان لدينا 4 غرف منفصلة .. فاخترنا احدى الغرف .. ولقد كانت الساعات تمر ببطء شديد ! شديد جداً ! لا أموال ! لا نعرف ماذا نفعل سوى الانتظار !

مرت الساعات ببطء وحضر .. حضر موظف الاستقبال إلينا .. جلس في احدى الكراسي في الغرفة وتغيرت نظرته اللطيفة فجأة ! كأنه اصبح شخص آخر .. ملامحه بالكامل تغير وهو ينظر إلينا .. وقال لنا

موظف الاستقبال : لا استطيع ان أتكلم الا بطريقة مباشرة .. هنا في إنجلترا لا احد يساعد الآخر وعلى ما يبدو انكم في ورطة .. وانتم الامريكان تحبون التحدي فأنا لدي تحدي من نوع آخر لكم

قال له احدنا : ماذا تقصد ؟

موظف الاستقبال : اريد منكم سرقة سيارة من الفندق

تعجبنا من الذي يقوله ! لقد توقعنا ان يعطينا بعض المال ولكن ( سرقة ) !

لم نوافق على ما يقول بكل تأكيد ولكنه شرح لنا كيف سوف تكون السرقة .. شرح لنا ان السيارة موجودة في السرداب في الفندق وهي تخص ( رجل غني ) غني جداً .. ويريد ان نسرقها ونذهب بها الى مكان معين .. وهناك سوف يعطي كل واحد منا 5000 دولار امريكي !! تخيل 5000 دولار امريكي من اجل سيارة موجودة في السرداب .. واكمل حديثة ان السرداب الكاميرات التي به معطله حالياً .. لن يتم إصلاحها الا بعد أسبوع من الآن .. فهذه فرصة ثمينة لكم .. سرقة سهله ومبلغ سهل ! وتكملون عطلتكم هنا في إنجلترا ! أي تمددون العطلة .. لقد كان كلامه مقنع وجميل بالنسبة لنا .. واقتنعنا واحد تلو الآخر ! حتى اقتنعنا جميعاً

الابتسامة بانت على وجوهنا وهي ابتسامة الموافقة على جميع ما يقول .. لقد عرف كيف يخدعنا .. حدد لنا اليوم الذي سوف نسرق به السيارة وهو بالغد والساعة وكل شيء وأين سوف نذهب بها ..

لقد كانت الأمور كلها تبدو ممتازة .. حتى انه لا يوجد كاميرات اذن لا داعي لتغطية وجوهنا مثلا كلصوص ! وفي الغد .. تجهزنا واصبح الليل .. ونحن الآن ننزل من الطابق الذي نسكن به الى السرداب .. لقد كانت الإضاءة بالسرداب ليست ممتازة .. حيث ان الشخص الذي على بعد 5 امتار لا تشاهده جيداً .. لقد كانت اضاءة ضعيفة جداً .. يبدو ان المصابيح تحتاج الى تبديل على كل حال ..

وجدنا السيارة التي وصفها لنا .. لقد قال لنا ان المفاتيح سوف تجدونها فوق الاطار الامامي على اليمين .. ولقد وجدنا المفاتيح وركبنا السيارة وضحكنا ونحن بالداخل ! بدت لنا العملية جداً سهله ! لقد كان من يقود هو ( توم ) .. قام بتشغيل السيارة وضحك بصوت عالي ! تبدو جميع الأمور سليمة .. حتى الآن .. قام بإرجاع السيارة الى الخلف ليخرج من المكان المتواجدة به السيارة .. نحن الآن في طريقنا للخروج من السرداب .. لقد كانت جميع الأمور سليمة .. خرجنا من السرداب الى الطابق الفوقي .. ولكن كان هناك شيء ! لقد كان هناك حاجز فوق لا يمكننا الخروج من السرداب بدون موافقة الحارس المتواجد هناك .. هو يريد بطاقة تثبت ان السيارة هي سيارتنا ! لقد قال لنا ( موظف الاستقبال ) اين نجد البطاقة ! ولكن كلنا نسينا فجأة !! لقد كان موضوع بسيط ولكن فجأة نسيناه ! الحارس شاهد الارتباك الذي يحصل .. قمنا بالبحث بجميع انحاء السيارة .. لقد كنا نبحث بسرعة وبدون تركيز .. الحارس بدأ يشك اكثر واكثر .. ونحن نرتبك اكثر واكثر ! هنا رأينا موظف الاستقبال امامنا يمر .. لقد كان يشاهدنا ليعرف ماذا يحصل معنا .. فاقترب منا وقال لنا

موظف الاستقبال : هل هناك خطب ما ؟

الحارس : ليس لديهم بطاقة خروج السيارة

موظف الاستقبال : ابحثوا جيداً ربما بالجزء العلوي الذي به المرآة ! وحقاً لقد كانت هناك ! اعطينا الحارس البطاقة .. ولم يشك بأي شيء ! بل تبدلت ملامحه للضحك على ما حصل معنا .. فهو يرانا من الممكن اننا ليسنا انجليز ولا نملك الذكاء مثلهم ! لا اعلم ربما هذا ما فكر به .. على كل حال خرجنا من المكان ونحن الآن في طريقنا للمكان المحدد الذي سوف يتم به تسليم السيارة تسليمنا النقود .. ونحن في الطريق انتابنا الفضول ما المميز في هذه السيارة ؟ لماذا يريدها ؟ بحثنا في ارجاء السيارة ولم نجد شيء مميز .. ولكن قال احدنا لنركن السيارة على الجانب ونرى ماذا يوجد في الخلف .. ربما هناك شيء يتم تخزينه ويريدونه .. قمنا بالتفتيش هناك وماذا وجدنا ؟ حقيبة مليئة بالأموال .. لقد كانت أموال كثيرة لا نعرف كم كانت .. كثيرة جداً ! ربما لا نحتاج لأموال طوال حياتنا لو اخذناها .. ولكن ( توم ) نظر إلينا وقال

( توم ) : ما هذا ؟ لو تم الإمساك بنا سوف يزج بنا بالسجن لفترة طويلة ! ولو رجعنا الى الفندق ربما صاحب السيارة سوف يعرف ما حصل ! وحتى الحارس سوف يقول ما حصل .. لقد انتهينا .. لقد خدعنا موظف الاستقبال .. هنا من كان يقود قام بالقيادة بأسرع سرعة من الغضب الذي ملأ قلبة ربما ! قام بالقيادة بسرعة كبيرة حتى حدث ما حدث .. انت تعلم أيها المحقق اعتقد الباقي ! ولا يجب علي شرحه ! لقد اصطدمنا .. ولقد اصبحنا في المستشفى .. وانتهى كل شيء ! نعم انتهى كل شيء وتم الإمساك بنا .. وهنا اعتقد انتهت القصة بالنسبة لي أيها المحقق .. أليس كذلك ؟

( المحقق ) : حسناً .. هذه قصة مختلفة .. يبدو ان كل واحد منكم لديه قصة مختلفة

يخرج ( المحقق ) من الغرفة ويتصل بالفندق الذي كانوا يسكنون به .. لا يوجد أي سيارة سرقت ! لا يوجد أي بلاغ من أي نوع ! يبدو انها قصة غير حقيقية كذلك .. لماذا قام هذان الاثنان بتأليف قصة من خيالهم ؟ ما الذي سوف يستفيدون من ذلك ؟ بالحقيقة لا اعلم .. هؤلاء الامريكان غريبون جداً .. حسناً .. لن اذهب للغرفة الأخرى الآن .. سأكمل تحقيقي غداً الوقت تأخر

خرج ( المحقق ) من المستشفى وذهب الى المنزل .. شاهد التلفاز لعدة ساعات ولكن عقله كان في مكان آخر .. لم يكن عقله في ماذا يحصل في التلفاز بل كان في مكان آخر .. لقد كان في المستشفى .. شعر بالندم بأنه خرج من هناك ولم يكمل تحقيقه .. ولذلك ذهب الى النوم لينهض في الصباح ويذهب الى هناك ..

وحقاً هذا ما حصل .. نام ( المحقق ) واستيقظ في الصباح .. ذهب لأكل وجبة الإفطار المعتاد ان يأكلها وبعد ذلك ذهب الى قسم الشرطة لتسجيل حضوره .. ومن ثم ذهب الى المستشفى .. لقد كان في انتظاره هناك شخص جديد .. وهو ( جو )

لقد كان ( جو ) نحيل البنية .. لقد كان نحيل جداً لدرجة انك عندما تشاهده اول سؤال سوف يطري في بالك هل هذا الشخص يعاني من فقدان الشهية مثلاً ؟ لماذا هو نحيل بهذا الشكل .. شاهدته سكت قليلاً .. لم أتكلم ولكن هو الذي بادر بالكلام اولاً .. شاهدني ثم قال لي

( جو ) : من انت ؟

( المحقق ) : انا محقق من قسم الشرطة

( جو ) : وما الذي اتى بك الى هنا ؟

( المحقق ) : نحقق بسبب ما وجدناه في السيارة لديكم

( جو ) : وما الذي وجدتم ؟

( المحقق ) : سوف تستخدم الطريقة التي توهمني بأنك لا تعرف شيئاً .. أليس كذلك يا ( جو ) .. لأسهل الامر عليك .. وجدنا في سيارتكم ( مليون دولار امريكي ) .. نريد ان نعرف مصدرها ولماذا كنتم تحملون هذا المبلغ .. اخبرني بالقصة كاملة وأتمنى ان تكون هذه المرة حقيقية

( جو ) : حقيقية ؟ ما الذي تقصده ؟

( المحقق ) : لا شيء .. فقط قل لي كيف وصلت ( المليون دولار ) الى السيارة

( جو ) : حسناً .. عرفت الآن ماذا تريد ولكن في البداية لدي سؤال لك أتمنى ان تجاوبني عليه

( المحقق ) : ما هو ؟

( جو ) : هذا اكبر مستشفى في لندن أليس كذلك ؟

( المحقق ) : نعم

( جو ) : حسناً .. قبل ان يكون مستشفى ماذا كان ؟

( المحقق ) : لقد قلت سؤال واحد .. وليس مجموعة اسأله

( جو ) : حسناً .. مجموعة أسئلة لدي

( المحقق ) : لا اعرف ماذا كان .. ربما مدرسة من يعلم .. ما يهمنا انه الآن مستشفى ولماذا سيهمني ماذا كان بالسابق ؟! سؤالك ليس له أي معنى كما أرى

( جو ) : حسناً .. انتم الانجليز لا تحبون الضحك .. هذا ما لاحظته هنا .. والنكت التي تقولونها اظن .. لا لست اظن بل هي حقاً سخيفة جداً ! لماذا تضحكون على مثل هذه النكت السخيفة طوال الوقت ؟

( المحقق ) : اذا استمريت بالحديث بهذا الشكل سوف اسجل عليك قضة باسم الشعب الإنجليزي ! لا تتكلم عنا بهذا الشكل ! والآن لقد تعديت على ما يبدو بعض حدودك وانت سارق كما يبدو لي ! قل لي ما القصة التي جمعتكم انتم الأربعة مع ( المليون دولار امريكي ) ! كيف وصلت إليكم ! اخبرني !

( جو ) يقوم بتعديل جلسته وينظر الى ( المحقق ) ..

( جو ) : حسناً .. سوف ابدأ القصة من حيث اذكر ولكن في الحقيقة سأقول لك شيئاً بالبداية .. انا لا اعلم قصة ( المليون دولار ) امريكي ولكن سأحكي لك كيف التقيت بالأشخاص الثلاثة الذين كانوا بالسيارة وقت الحادث .. غير هذا لا اعلم ما هي قصة المليون دولار امريكي بل اني كنت اجاريك بالحديث لا اكثر

( المحقق ) : القضية كلها حول ( المليون دولار امريكي ) لو حكيت لي قصة أخرى ماذا سوف استفيد

( جو ) : اذا كنت لا تريد ان تسمع القصة اذن لننهي المحادثة فقط .. فأنا لا اعرف هؤلاء الثلاثة اصلاً

( المحقق ) : لا تعرفهم ؟ هم اصدقاءك

( جو ) : وما هو دليلك انهم أصدقائي غير اننا اصطدمنا في سيارة نركبها معاً .. حسناً لو ركبت مع شخص غريب بالشارع لتوصيلي ومن ثم اصطدمنا بالسيارة وكان لديه مثلاً مخدرات او أشياء ممنوعة لماذا احاسب انا ؟ بل من يجب ان تحاسبه هو صاحب السيارة كما يبدو لي .. انت اخترعت قصة من مخيلتك بأننا أصدقاء ولذلك ربطتنا جميعاً بنوع من السرقات كما يبدو لي وهي سرقة ( المليون دولار امريكي ) وهذا ليس من العدل الإنجليزي !

( المحقق ) : حسناً لم افكر بما قلت بسبب انكم جميعاً امريكان ! كأنك تشاهد سيارة الذي بها جميعهم فرنسيون اول ما سيتبادر في ذهنك انهم يعرفون بعضهم البعض بسبب انهم في دولة اجنبية !

( جو ) : على كل حال .. هل انتم مهتم بسماع جانبي من القصة او لا ؟

( المحقق ) : بالتأكيد

( جو ) : اذن اجلس واستمع !

جلس ( المحقق ) على مقربة من ( جو ) وانتظر ان يبدأ حديثة .. صمت ( جو ) لعشر ثواني ومن ثم بدأ حديثة .. حيث قال

لقد كان يوم انجليزي اعتيادي .. بالأجواء الإنجليزي المتقلبة .. ذهبت الى محل الفطائر الموجود في الفندق الذي اسكن به .. قمت بأكل قطعة من الخبز اللذيذ لقد كانت محشوه بالجبن .. لا اعلم كيف تصنعون الاجبان الإنجليزية ولكن هي بالتأكيد مختلفة جداً عن الاجبان الامريكية .. حسناً عندما انتهيت من الاكل رجعت الى الفندق وجلست في ( اللوبي ) .. وكنت اقرأ صحيفة انجليزية .. اخباركم اكثرها اشاعات وهذا لفت نظري بشده .. لو كانت صحيفة أمريكية وتكتب هذا الكم من الاشاعات لتم محاسبتها على الفور ولكن القانون في دولتكم على ما يبدو مختلف جداً عن القانون الأمريكي .. وانا اقرأ لم اعرف ما هي الحقيقة من الاشاعة لكثرة الاخبار التي تبدو من الوهلة الأولى غير صحيحة .. حسناً وانا مستمر في القراءة اقترب مني ثلاث رجال .. لقد كانوا امريكان كما يبدو لي

اقترب احدهم وقال لي : من اين انت ؟

نظرت إليه وقلت : من طريقة كلامي سوف تعرف من اين انا

فقال لي : أمريكا ! مرحباً .. كيف حالك

قلت له : بخير

قال لي : هل تأتي معنا

لقد كان سؤال غريب منه .. آتي معهم وانا لا اعرفهم ! فقط لأنهم من أمريكا وانا من هناك سوف آتي معهم ! هل يعتقد بأني سأوافق !

التزمت الصمت وكنت افكر في عقلي .. وانا مستمر في التفكير نظر إلي وقال : هيا تعال معنا سوف تستمتع

لا اعلم ما الذي حدث لي فأجبته بالموافقة ! لا اعلم حقاً ما حصل .. حسناً ما هي الا دقائق وانا اركب معهم السيارة .. انطلقوا بسرعة ولقد كنت خائف ! انا أخاف من السرعة ولا احبها ابداً ..

قال لي احدهم : هل تخاف من السرعة يا هذا .. حسناً ما هو اسمك ؟

قلت له : جو

قال لي : مرحباً جو .. هل تعلم اين سوف نذهب اليوم ؟

قلت له : الى اين ؟

قال : سوف نذهب لقتل احدهم !

نظرت إليه وقلت

( جو ) : هل تمزح ؟ فلو كانت مزحه فهذا ليس وقت المزاح ابداً وهي ليست بمزحه جميلة على كل حال

نظر إلي وقال : بل لسنا نمزج وسترى

نظرت إليهم وقلت لهم ان ينزلوني من السيارة الآن ! لم يوافقوا فقمت بإمساك مقضب الباب لكي انزل من السيارة .. ولكن هنا نسيت ما حدث .. لم استيقظ الا بعد فترة .. يبدو ان احدهم ضربني على رأسي ضربة قوية .. استيقظت بعد فترة ولقد كنت في غرفة .. غرفة اضاءتها بالكامل باللون ( الأصفر ) .. ولقد كانت الجدران بالكامل باللون الأزرق .. لقد كان الوضع غريب ! لا يوجد بالغرفة أي شيء .. لا يوجد أي نوع من أنواع الأثاث ابداً .. ولا اعلم ما الذي سوف يفعلونه بي ولذلك صرخت بأقوى ما لدي .. صرخت وصرخت ولكن لم يسمعني أي احد .. حتى مللت من الصراخ .. لقد مللت كثيراً .. ومن بعدها ماذا فعلت .. لقد نمت على الأرض .. ولا اعلم كم ساعة نمت .. استيقظت ولقد كنت جائعاً .. ولقد وجدت كمية من الطعام امامي .. لقد كانت هناك قطعة من الدجاج وبعض الفواكه وعصير وبعض الماء .. قمت بالأكل حتى شبعت .. لا اعلم لماذا يفعلون كل هذا ! وحتى اني نسيت ان افعل شيء .. هل الباب مفتوح ام لا ؟ لقد نمت ولم اتأكد من الباب هل هو مفتوح ام لا

ذهبت ناحية الباب وقمت بلف المقبض ولقد فتح ! نعم الباب فتح ! لقد كنت في مزرعة كما يبدو لي المنظر الخارجي .. لقد كانت هناك مجموعة من الابقار والماشية في المكان .. وهناك بحيرة صغيرة على الجانب ومجموعة من الاسطبلات .. لقد كانت مزرعة كبيرة ولكن لماذا أتوا بي الى هنا ؟ وماذا يريدون مني .. وهنا أتت إلي غريزة النجاة وقمت بالركض بأقصى ما لدي .. ركضت في المزرعة فقط باتجاه العكسي .. لقد تركت الاسطبل والمنزل الكبير الذي يقع بالقرب منه .. لقد كنت اشعر بأن الطريق للنجاة سوف يكون بالاتجاه العكسي .. ومن الطبيعي ان علي ان اتجه الى الاتجاه العكسي فلو اتجهت الى المنزل ربما يكون هناك من يراني وسوف يمسك بي ..

وانا اركض كنت افكر لماذا تركوا الباب مفتوح لي ؟ كنت استطيع الهرب .. هل من وضع الطعام مثلاً نسى ان يقفل الباب ؟ لا اعلم

حسناً .. ركضت حتى وجدت الشارع .. نعم الشارع الذي به السيارات .. ولكن لم تكن هناك أي سيارة ركضت بالشارع .. كثيراً .. لا اعلم كم كيلومتر ركضت .. لا اعلم حقاً .. ولكني تعبت ولم اكن احمل معي أي طعام .. اعتقد بأني ركضت العديد من الساعات .. حسناً ماذا افعل الآن .. ذهبت للاستراحة تحت شجره .. وانا جالس واذا بسيارة تمر .. نظرت الى السيارة كأنها الامل الأخير لي .. فقمت بتلويح لها ولكن توقعت بأنها لن تقف فلقد كانت تسير بسرعة ثابته ولقد كان الظلام في المكان ولذلك ذهبت ووقفت امام الشارع الذي سوف تمر به السيارة .. لقد رآني السائق وقام بتخفيف السرعة لحسن الحظ .. وهنا ارتاح قلبي .. لقد نجوت .. قمت بفتح الباب الذي بجانب السائق وقلت له ارجوك اريدك ان تساعدني

قال لي اركب

ركبت السيارة وعندما نظرت إليه واذا هو واحد من أولئك الذين ركبت معهم ! وقام بضربي مره أخرى !! لقد ضربني على رأسي بقوة ولم استيقظ الا وانا موجود في الغرفة نفسها !! الغرفة نفسها التي كنت بها المرة السابقة !! ذهبت الى الباب بشكل مباشر ولقد كان مقفل هذه المرة

ماذا يحدث ! وماذا يريدون مني ! صرخت كثيراً .. لا إجابة .. حسناً .. ماذا افعل الآن .. لا اعلم .. لا اعلم .. نمت واستيقظت في اليوم التالي ولقد كان مثل الطعام معد امامي اكلت حتى شبعت وكنت اعلم ان الباب مفتوح الآن ! تقولون لي لماذا اعلم ؟ لا اعلم حقاً ولكن شعرت بأن مثل الأمور سوف تعاد مرة أخرى وحقاً هذا ما حدث .. مثل الأمور أصبحت تعاد من جديد لقد .. لقد كان الباب مفتوح .. ذهبت الى الشارع .. ركضت بالاتجاه المعاكس للشارع .. بالنهاية هل تعلمون ماذا حدث ؟ بدل السيارة أتت الى سيارتين ولقد كان بهما نفس الأشخاص .. امسكوا بي وضربوني .. ولقد كنت بالغرفة من جديد ! حسناً الى متى سوف يستمر هذا الحال ..

نهضت واكلت وفعلت كل ما فعلته بالمرة السابقة ولكن عندما فتحت الباب ذهبت باتجاه الشارع .. وناحية الغابات هناك .. لقد كانت الغابات كبيرة جداً .. توقعت انهم لن يجدوني ولكن بالنهاية لقد وجدوني .. نعم لقد وجدوني في الغابة .. لقد أتوا إلي بأقدامهم .. لا اعلم كيف وجدوني ولكن بالنهاية تم إيجادي .. لقد امسكوا بي من اليد اليمنى ومن اليد اليسرى واخذوني الى تلك الغرفة

ماذا يريد هؤلاء الأشخاص مني ؟ بالنهاية تكرر مثل الامر .. لقد ضربوني بالغرفة حتى فقدت الوعي ونهضت وتكرر الامر مثله .. حسناً الى متى سوف يستمر هذا الامر .. فكرت مرة .. مره أخرى .. حتى وجدت الحل الأخير ! نعم انه الحل الأخير من وجهة نظري .. والحل هو ان اغير من الطريق الذي سوف اسلكه

لقد اكلت كما العادة .. ولكن عندما خرجت هل تعلم اين اتجهت ؟ قمت بالاتجاه الى مكان سكنهم .. نعم هناك .. لأرى ماذا يريدون .. لقد كان الطريق مزروع بالكامل ولقد كانوا يعتنون به بشكل ممتاز كما يبدو لي

وصلت الى المنزل .. نعم لقد وصلت .. طرقت الباب بقوة .. لم يفتح الباب أي احد .. يبدو انهم ليسوا بالمنزل او ان هذا اختبار من نوع ما .. مثل اختبار الهرب بالاتجاه الآخر هل يريدون اختباري بشكل ما ؟ حسناً .. قلت لنفسي سأحاول فتح الباب لو كان مفتوح سأدخل المنزل لأرى ماذا يوجد بالمنزل .. لو كانوا يريدون ان يقتلوني فسيكون ذلك سهل جداً .. هم يستطيعون ذلك في أي وقت ولكن هناك شيء آخر يريدونه لا اعلم ما هو .. ادرت مقبض الباب ولقد فتح ! نعم كما تسمع لقد فتح الباب ودخلت الى المنزل .. واذا برائحة .. رائحة كريهة من المنزل .. رائحة كريهة جداً .. لا اعلم ما هي .. دخلت الى المنزل ورأيت ماذا يوجد في الداخل ! لقد كانت جماجم لحيوانات وجماجم لبشر معلقة داخل المنزل ! نعم جماجم ! ولكن ماذا اتى بها الى هنا .. الجماجم كانت متعلقة بخيوط رفيعة جداً .. ولقد كانت مصفوفه بشكل مرتب جداً .. هل توقعت ان اهرب ؟ كلا بل بدأت بالمشي في المنزل .. وصرخت بأعلى صوتي ! ” هل هناك احد هنا ” بالتأكيد لم يرد علي احد .. لقد كان في المنتصف سلم يؤدي الى الطابق الأول .. ولكن في الجانب الأيمن كان يوجد باب وفي الجانب الايسر كذلك

قررت الاتجاه للجانب الأيمن اولاً .. ادرت المقبض ولقد كان مقفل .. حسناً .. سأذهب للجانب الايسر ” قلت لنفسي ” ذهبت للجانب الايسر وتوقعت ان يكون الباب مقفل .. ادرت المقبض وفتح الباب .. دخلت الى الداخل ولقد كان ممر طويل كما يبدو واضاءته خفيفة جداً .. مشيت في الممر حتى وصلت الى نهايته ولكن ما صدمت منه انه لا يوجد أي شيء ! وصلت الى نهاية الممر ولا يوجد أي شيء ! لا باب ولا أي مكان ولا أي شيء في هذا الممر ! من يصمم ممر بمثل هذا الشكل ! وما الفائدة منه اساساً ؟

خرجت من المكان وذهبت الى السلالم المؤدية للطابق الأول

صعدت السلالم الى الطابق الأول .. وهنا يوجد مفترق للطرق .. يوجد سلم يؤدي الى اليمين ويوجد سلم يؤدي الى اليسار .. يجب علي الاختيار .. واخترت الجانب الأيمن .. ذهبت الى هناك ولقد كان هناك باب .. ادرت المقبض وفتح الباب .. دخلت .. ولقد كان ممر طويل ايضاً ! قلت لابد ان يكون مثل الممر الذي بالأسفل .. مشيت في الممر حتى وصلت الى نهايته .. وحقاً لقد كان مماثل تماماً لتصميم الممر الذي بالأسفل .. ولكن لماذا ؟ لماذا يفعلون هذا ؟ وما الفائدة من منزل كهذا ؟

خرجت من المكان وذهبت الى السلم المؤدي الى اليسار .. ولقد كان هناك باب ايضاً .. ادرت المقبض ولكن لم يفتح ! وانتهى ! انتهيت من جميع الغرف في المنزل ! الآن ماذا ؟! ولماذا التصميم بهذا الشكل ؟ ماذا سوف يستفيدون من تصميم منزل بهذا الشكل ؟

نزلت من السلم وانا في طريقي للخروج .. امسكت بمقبض الباب الذي يؤدي للخارج ولكن اتتني فكرة .. فكرة فكرت بها الآن .. وهي .. عندما دخلت الى المنزل هناك باب على اليمين وباب على اليسار .. الباب على اليمين مغلق واليسار مفتوح .. والطابق الأول الباب على اليمين مفتوح واليسار مغلق ! هل هذا لغز من نوع ما فالعملية كما تلاحظ عكسية .. عدت ادراجي وذهبت الى الباب الذي على اليسار .. لابد من ان هناك شيء مشترك .. شيء سوف يفتح الباب الذي بالطابق الأول على اليسار بما اني دخلت الباب على اليسار المتواجد بالطابق الأرضي .. حسناً فتحت الباب الذي على اليسار .. ومشيت به رغم ان الإضاءة قليله .. بحثت بكل مكان .. لا اعلم كم استغرقني الامر ولكن لم اشعر بالملل منه .. ربما استغرقني الامر ساعة كاملة ! لقد كنت واثق ان هناك شيء ما .. ولكن لم اجد شيء ابداً .. وهنا ذهبت الى الطابق الأول جهة اليمين .. الباب المفتوح هناك

فتحت الباب وبدأت البحث .. لمدة ساعة كاملة ايضاً على ما اعتقد .. وهل تعلم شيئاً .. لقد كان الامر واضح هناك زر في نهاية الممر بالأسفل .. لقد كنت ادوس عليه برجلي ولذلك لم الحظة .. لقد كان صغير جداً اصغر من الاصبع .. ضغطت عليه ولم يحدث شيء .. وقلت لنفسي اني ضغطت عليه مراراً برجلي وانا لا اعلم ولكن لم يحدث شيء .. ربما هناك شيء آخر .. امسكت الزر بيدي وشعرت اني استطيع ان أقوم بتدويره .. وحقاً هذا ما حدث .. قمت بتدوير الزر ولقد فتحت الإضاءة ! نعم الإضاءة الخفيفة أصبحت قوية .. وعندما أصبحت الإضاءة قوية بحثت في ارجاء المكان عن أي شيء ولكن لا يوجد أي شيء .. فذهبت مباشرة الى الغرفة التي بالأسفل .. وادرت الزر الموجود في نفس المكان .. لقد اضاء المكان بالكامل .. ولا يوجد أي شيء أيضاً .. بحثت طويلاً ولكن من دون أي فائدة .. لا يوجد أي شيء

ولكن هنا فكرت بشيء آخر .. هل الزر الذي قمت بإدارته قام بفتح الأبواب المغلقة ؟ ذهبت الى الغرفة التي على اليمين في الطابق الأرضي .. ادرت مقبض الباب .. لقد فتح الباب ! نعم دخلت الى الداخل .. لم يكن هذا ممر طويل بل كانت غرفة .. غرفة بها سرير كبير جداً .. ربما هذا اكبر سرير رأيته في حياتي .. ولا يوجد أي شيء بالغرفة الا هذا السرير بحثت في الغرفة ولم اجد أي شيء الا السرير .. ولكن هناك شيء لم الحظة الا الآن .. على السرير هناك ورقة بيضاء وضعت عليه .. اخذت الورقة .. لقد كان مكتوب عليها شيء ما اذا قلبتها كما يبدو من الصفحة الخلفية .. قمت بقلب الورقة ولقد كان هناك كلام حقاً مكتوب في الورقة .. أتمنى لو لم اقرأ ما كتب في الورقة حقاً .. ربما هذا اسوء شيء فعلته في ذلك اليوم .. اني قمت بقراءة الورقة .. لقد كانت ورقة مرعبه .. ما هو ارعب شيء في حياتك شاهدته او قمت بقراءته أيها المحقق ؟

( المحقق ) : اريد ان اعرف ماذا قرأت .. لا يهمك ما سبب الرعب لي .. ما يهمني ما قرأته فقط .. قل لي ما هو

( جو ) : حسناً .. سوف اكمل لك ما حدث

قمت بإمساك الورقة ورفعتها وبدأت بقراءتها .. بالبداية اعتقدت انها ورقة واحدة لانها كانت على السرير ولكن بالحقيقة لقد كانت ثلاثة أوراق متلاصقة .. سوف أقول لك ما قرأت بها

” في منتصف ليلة من ليالي الشتاء .. لقد كان الجو بارد جداً .. لا يسكن في هذا المنزل الا انا وابي فقط .. لقد كانت ليلة شتاء قاسية مظلمة .. نظرت الى ابي وقلت له اشعر بالضجر .. فقال لي لا يوجد ما نفعله يا بني .. وانا اتحدث معه طرقت النافذة .. نعم النافذة فقلت لأبي هل سمعت ذلك الصوت ؟ قام بالرد علي انها الأجواء فقط ولا يوجد من قام بضرب على النافذة .. لقد كنت متأكد ان هناك من ضرب على النافذة ولم تكن الأجواء ابداً .. نظرت الى النافذة ولم اشاهد شيء غيرها .. هل تعرف الشعور عندما تنظر الى شيء وتركز به .. عيناك تتعب من ذلك .. وهذا ما حصل معي شعرت بالتعب بعد دقائق .. ولكن قبل ان اشاهد شيء آخر غير النافذة هناك شيء تحرك .. نعم هناك شيء تحرك بالقرب من النافذة لا اعلم ما هو !

فقلت ( لوالدي ) هناك شيء تحرك ! لم يتحمل ( والدي ) ما قلته .. فلقد شعر بأني العب معه لعبة على ما اعتقد .. فذهب الى الطابق الأول لكي ينام .. اما انا بقيت بالأسفل .. لقد شعرت بأن واجب علي ان احرس المنزل من هذا الشخص الذي يود الدخول إليه .. لا اعلم اين ذهب ولا ماذا يريد .. تأكدت ان قفل الباب مقفل بإحكام .. وتأكدت ان النوافذ محكمة الإغلاق .. لقد كان كل شيء محكم الإغلاق .. حسناً .. الآن يجب ان انتظر .. انتظر لأرى ماذا سوف يحدث  .. مر الوقت ولا يوجد شيء ! ولكن فجأة سمعت صوت .. نعم صوت بالطابق الأول .. لقد كان شيء كسر ! لا اعلم ما هو فأخذت بندقية ( والدي ) الموجودة بالطابق السفلي .. صعدت الى فوق ومعي بندقيتي ..    لأرى ماذا هناك .. لقد كان والدي نائم .. وبينما انا ابحث بالطابق .. سمعت صوت خلفي ! لقد كان صوت قوي ! قمت بالالتفاف واذا بشخص يقوم بوضع يده على كتفي فقمت بإطلاق النار على الفور ! لقد سقطت على الأرض عندما اطلقت النار .. عندما نهضت لأرى على من اطلقت النار .. لقد اطلقته على شخص يرتدي قناع على وجهة .. فقمت على الفور بإزالة القناع .. لقد كان .. لقد كان .. لقد كان .. لقد كان والدي ! نعم والدي .. ولقد كانت أنفاسه الأخيرة .. فقلت له .. ما الذي تفعله يا ابي .. لقد قلت هذه الجملة وانا ابكي .. ابكي دموعي .. سقطت جميع دموعي على وجه ابي ..

فقال لي بصوت خفيف .. انه كان يمزح معي .. وكان يريد اخافتي فقط .. ولم يتوقع ان يصل الامر الى هذا الحد .. لقد جن جنوني .. الأجواء لا تسمح بسيارات الإسعاف للوصول انا متأكد من هذا .. اخذت الهاتف واتصلت بسيارة الإسعاف .. قمت بالالتقاط الهاتف بسرعة واتصلت على الإسعاف وقالوا لي ما توقعته انه من الصعب الوصول بهذه الأجواء .. قبل ان يموت والدي قال لي .. انتبه على نفسك .. ومات .. لقد كانت هذه كلماته الأخيرة

مات والدي .. ولقد كانت هذه اول جمجمة أقوم بتعليقها في المنزل .. ومنذ ذلك اليوم أصبحت اقتل .. واضع الجماجم .. جماجم بشر وحيوانات .. واصبح هذا المنزل مخصص للقتل .. نعم للقتل .. ومن يدخل هذا المنزل يجب قتله .. فقط قتله .. حتى آخر في يوم حياتي سوف أقوم بالقتل .. انتهى

( جو ) يكمل .. انتهيت من قراءة الأوراق ولقد كانت أوراق مرعبة كما ترى أيها ( المحقق ) وكنت لا اريد أي شيء سوى الخروج من هذا المكان او ان يكون جميع ما امر به حاليا هو حلم ! نعم اريد ان يكون حلم فقط ولا شيء آخر .. خرجت من الغرفة .. بل خرجت من المنزل بالكامل .. وقمت بالركض بالاتجاه الذي دوماً اذهب إليه فهو الاتجاه الوحيد ! ركضت وركضت .. حتى أتت تلك السيارة .. وسيارة أخرى .. لقد أتوا إلي مجدداً .. نعم .. لقد امسكوا بي وضربوني واستيقظت مثل كل يوم .. ماذا يريدون في النهاية ؟ اذا كنتم تريدون ان تقتلوني اذن اقتلوني وأريد ان انتهي من هذا التكرار ! ماذا تريدون ؟!

استيقظت .. وبدأ اليوم كمثل كل يوم .. خرجت من المنزل وذهبت الى المنزل وصرخت .. وقلت لهم اني استسلم بأعلى صوتي .. ربما احد سوف يسمعني .. لا يوجد احد سمعني .. ولكن بالنهاية .. لم اهرب بل رجعت الى المكان الذي وضعوني به ونمت .. نعم نمت .. واستيقظت في اليوم التالي ولقد كان هناك الطعام واكلت .. وعشت حياتي بشكل طبيعي .. بل اني تعودت .. عشت على هذا لأيام .. نعم أيام .. لقد أصبحت عادة .. لقد اصبح هذا روتيني اليومي .. لقد تعودت عليه .. ويبدو لي بأني لا اريد تغييره .. لا اعلم كم يوم بقيت على هذه الحالة ولكن لقد كانت مدة طويلة .. حتى اتى ذلك اليوم الذي نهضت به ووجدت ثلاث رجال جالسين امامي .. ولقد كانوا ينظرون إلي وهم يبتسمون .. لقد كانوا يبتسمون وهم فرحون بشدة .. لا اعلم سر هذا الفرح ولكن نظرت إليهم وقلت لهم ماذا تريدون مني ؟ ومتى سننتهي من كل هذا ؟ فأجابني احدهم لقد انتهينا .. فقلت له بتعجب .. انتهينا ؟ ماذا يعني ؟ فقال احدهم لي اركب السيارة .. قمت بالركوب معهم .. ولقد كانوا يقودون بسرعة .. نعم بسرعة شديدة .. قلت لهم خففوا السرعة .. لم يخففوها بل قاموا بزيادة السرعة

قاموا بزيادة السرعة لدرجة انها اكثر سرعة رأيت احدهم يقود السيارة بها .. كيف كان يقود هذا الرجل .. عبرنا جسراً .. ولا اعلم ما حدث بعدها .. لقد صرخت اذكر .. لا اعلم بالضبط ما حدث وقتها .. ولكني استيقظت وانا في المستشفى .. نعم لقد كنت في المستشفى .. وهنا .. عرفت باننا اصطدمنا .. وهذه هي أيها ( المحقق ) القصة كاملة وكل ما حدث معي .. ولا يوجد أي شيء آخر استطيع ان اضيفه على هذه القصة

نظر ( المحقق ) الى ( جو ) وقال له : وهل تريد مني ان اصدق هذه القصة ؟؟ هذا جنون

( جو ) : ولماذا لا تصدقها ؟

( المحقق ) : هل تعرف العنوان الذي كنت به ؟ طوال هذا الوقت

( جو ) : بالتأكيد لا

( المحقق ) : اذن كيف تريد مني ان اصدقك ؟

( جو ) : هذه هي القصة كاملة ولا استطيع تغييرها

( المحقق ) : لا استطيع تصديق ما قلته .. حسناً .. يبدو اني سأذهب لآخر شخص منكم

يخرج ( المحقق ) من الغرفة ولقد كان هناك الشرطي الذي يحرس الغرفة .. نظر إليه ( المحقق ) بنظرة الشخص الذي هو بحيره من امره وقال له

( المحقق ) : احرس هذه الغرفة جيداً .. حقيقة لا اعلم ماذا يريد الذي بداخلها من مثل هذه القصص

( الشرطي ) : لم افهم ماذا تقصد ؟

( المحقق ) : من الأفضل لك الا تفهم ..

الآن بقى آخر شخص .. آخر شخص كان بتلك السيارة .. الشرطي قبل ان يدخل الغرفة كان يعلم بأنه سيسمع قصة جديدة بما ان الثلاثة كل واحد منهم اعطى قصة مختلفة عن الآخر ..

قام ( المحقق ) بطرق باب الغرفة ودخل الغرفة .. لقد كانت الإضاءة كاملة بالغرفة مغلقة ! ما الذي يحدث .. صرخ على ( الشرطي ) الذي بالخارج وطلب منه القدوم

( الشرطي ) : ماذا هناك ؟

( المحقق ) : اين زر الإضاءة .. لماذا الإضاءة  مغلقة هنا

( الشرطي ) : الشخص الذي بالغرفة يحب ان تكون بلا اضاءة لا اعلم لماذا .. لقد تشاجر مع الأطباء عدة مرات حتى وافقوا على هذا ..

( المحقق ) : قم بتشغيل الإضاءة

يقوم ( الشرطي ) بتشغيل الإضاءة وينظر بأرجاء الغرفة .. تقع عينه على الاريكة التي في الزاوية التي يجلس بها ( الرجل الرابع )

( المحقق ) ينظر إليه ولقد كان مستاء على ما يبدو ان الإضاءة تم تشغيلها .. التفت ونظر الى ( المحقق ) وقال له ..

( الرجل الرابع ) : ماذا تفعل ؟

( المحقق ) : انا المحقق المختص بقضيتكم انت واصدقاءك .. اريد التحقيق لمعرفة شيء ما بقضيتكم

( الرجل الرابع ) : أصدقائي ؟ من أصدقائي ؟

( المحقق ) : الذين كانوا معك في السيارة لحظة الاصطدام

( الرجل الرابع ) : قال لي الدكتور الذي يشرف على حالتي ما قلته .. وقال لي ايضاً اني فاقد الذاكرة بشكل جزئي ..

( المحقق ) : فاقد الذاكرة ؟ انتظر هنا سآتي بعد قليل

( الرجل الرابع ) : اطفأ الانوار اولاً قبل ان تخرج

قام ( المحقق ) بإطفاء الانوار وخرج الى الخارج .. ذهب الى غرفة الأطباء وقال لهم انه يريد التحدث مع الطبيب الذي يشرف على الحالة في تلك الغرفة .. قالوا له ان الطبيب سوف يأتي بعد قليل

جلس ( المحقق ) على الكرسي في انتظار وصول الطبيب .. جلس لعشرين دقيقة تقريباً ومن بعدها اتى الطبيب .. قال الأطباء للطبيب ان هناك ( محقق ) يريد التحدث معه بالخارج .. خرج الطبيب للخارج للتحدث مع ( المحقق ) الذي كان بانتظاره

( الطبيب ) ينظر ناحية ( المحقق ) ويقول له : اهلا أيها المحقق كيف يمكنني مساعدتك ؟

( المحقق ) : اهلا أيها الطبيب .. بخصوص الشخص الذي بهذه الغرفة .. هل تستطيع ان تشرح لي حالته

( الطبيب ) : هل استطيع ان أرى هويتك بالأول

( المحقق ) يخرج هويته ويريها ( للطبيب ) .. بعد ان رآها ( الطبيب ) ابتدأ بالكلام وقال له

( الطبيب ) : ” الرجل يعاني من حالة فقدان جزئي للذاكرة .. انه يسترجع ذاكرته شيئاً فشيئاً ولكن لديه مشكلة .. هو لا يتذكر اسمه ابداً .. لقد جربنا ان نقول له العديد من الأسماء لعل احدهم هو اسمه ولكن لا يتذكر ابداً من هو .. وقالوا انه لا توجد أي هوية لدية تثبت من هو .. هل عرفتم من هو ؟

( المحقق ) : كلا لم نعرف ..

( الطبيب ) : اذن يبدو انها مسألة معلقة .. كيف سوف تتحدث مع شخص لا تعرف من هو .. ربما جميع ما سوف يقوله لك شيء لم يحصل .. لن تعرف الحقيقة من الأشياء التي يتخيلها ..

( المحقق ) : ولكن القضية مهمة ويجب علي ان احقق معه

( الطبيب ) : اذهب وحقق معه ولكن لو وصلت القضية للمحكمة مثلاً فالشخص لا يملك ذاكرة كاملة .. سوف يكون كل ما بالتحقيق لو كان ضده لن يفيدك .. فقط اريد ان اعلمك بذلك ..

( المحقق ) : وهل هناك امل ان يسترجع ذاكرته بالقريب ؟

( الطبيب ) : يعتمد ذلك على استجابته للعلاجات التي يتلقاها حالياً .. هو يستجيب لها بشكل جيد .. استطيع ان أقول بحكم خبرتي انه سوف يستعيد ذاكرته ربما بغضون 3 اشهر الى سنة

( المحقق ) : سنة كاملة ! لن نستطيع ان ننتظر ربما سنة كاملة !

( الطبيب ) : هذا شيء طبي ولا استطيع ان اخبرك شيء آخر

( المحقق ) : حسناً .. سوف اذهب إليه .. شكراً لك أيها الطبيب .. اوه نسيت شيء آخر لماذا هو يريد الإضاءة مغلقة ؟

( الطبيب ) : ربما بسبب صدمة تعرض لها .. ربما بسبب الحادث .. او ربما هو يحب الظلمة منذ الصغر وأصبحت لديه كالعادة .. وانتهى به الامر ان يحب ان يعيش في الظلمة ..

( المحقق ) : يعيش في الظلمة ؟ كيف يقرأ ويعيش كالشخص الطبيعي ؟

( الطبيب ) : هذه هي حالته .. عليك ان تسأله ربما

( المحقق ) : حسناً .. شكراً لك أيها الطبيب الآن سأذهب إليه

( الطبيب ) : بالتوفيق لك

المحقق متجه حالياً ناحية الغرفة .. فتح الباب وقام بفتح الإضاءة .. ( الرجل الرابع ) كان متضايق من الذي فعله ( المحقق ) بفتح الاضاءة  .. نظر ( المحقق ) إليه وقال له

( المحقق ) : وقت التحقيق .. يجب ان ننير المكان

جلس ( المحقق ) على احدى الكراسي الموجودة في الغرفة ونظر ناحية ( الرجل الرابع ) وقال له .. سوف أقوم بتسميتك ( الرجل الرابع )

( الرجل الرابع ) : ولماذا تريد تسميتي بهذا الاسم ؟

( المحقق ) : وبماذا اسميك ؟ هل تعرف اسمك مثلاً ؟

( الرجل الرابع ) : لا اعرف اسمي ولكن اعتقد ان هناك العديد من الأسماء التي من الممكن ان تسميني بها وليس الرجل الرابع على كل حال

( المحقق ) : حسناً قل لي قصتك .. ولا اعتقد انها تختلف عن البقية بالنسبة لي

( الرجل الرابع ) : ماذا تقصد ؟

( المحقق ) : قل قصتك فقط

( الرجل الرابع ) يبدأ .. ولكن قبل ان يبدأ قال ( للمحقق ) هذه القصة هي آخر شيء اذكره .. حتى ان ليس بها أسماء .. فانا لا اذكر أسماء ابنائي او زوجتي .. ولكن هذه هي آخر قصة اذكرها ولا اعلم ان كان لها علاقة بالموضوع الذي تبحث عنه او لا .. ولكن هي آخر شيء اذكره .. ولكن بها اصطدام سيارة بالنهاية

بدء كل شيء في يوم ممطر .. لقد كان المطر يسقط بغزارة في ذلك اليوم .. لا اعلم لماذا ولكن كنت اعتقد انه سيكون يوم سيء .. في بعض الأحيان تشعر بأن هذا اليوم هو يوم ممتاز سوف يكون .. وفي بعض الأيام العكس

بدء كل شيء عندما سمعت صوت في السرداب .. نعم في منزلي يوجد سرداب .. وهو واسع للغاية ولا يوجد به الا الأشياء الذي نقوم بتخزينها فقط .. لم يكن في المنزل الا ( انا ) فزوجتي واطفالي كانوا مسافرين للخارج .. انا لا احب العكس عكسهم هم ! لا اعلم كيف يحبون السفر للخارج .. على كل حال زوجتي كانت ذاهبة مع والدها وامها .. لقد كلموني العديد والعديد من المرات ان آتي معهم ولكني رفضت في كل مرة .. حسناً .. الآن نرجع الى موضوعنا .. الصوت في السرداب .. في بعض الأحيان تسقط بعض الأشياء هناك بسبب الفئران .. نعم كما سمعت بسبب الفئران .. قالت لي زوجتي ان آتي بشركات التنظيف الخاصة بالفئران ولكني رفضت اكثر من مرة .. لماذا نقتلهم ؟ لن أقوم بذلك .. بل دعهم يعيشون في المكان الذي يريدون ان يعيشوا به .. بما انهم بالسرداب وانا فوق ولم يأتوا إلي ولا مرة اذن لماذا اتخلص منهم ؟ دعهم هناك على كل حال .. لقد كنت اعتقد انه فأر .. احدهم ..

فتحت الباب المؤدي الى السرداب ونزلت .. وكان اعتقادي في كل مرة انه فأر ولكن .. تخيل ما شاهدت .. عندما فتحت باب السرداب هناك سلم يؤدي الى الأسفل .. ولقد كانت الإضاءة مفتوحة في السرداب وهذا امر غريب فأنا اقفلها في كل مرة اخرج من السرداب .. نزلت الى هناك .. الآن انا في السرداب .. المساحة الواسعة والاثاث المبعثر هنا وهناك .. والاشياء الذي نقوم بتخزينها .. واذا من بعيد .. والاضاءة مضاءة كما تعرف .. اشاهد رجل ! نعم رجل ضخم ! لقد كان ضخم ! ضخم جداً ! ما هي ردة فعلك عندما تكون في المنزل لوحدك وتشاهد رجل ضخم مثل هذا ؟ ما الذي سوف تفعله أيها ( المحقق ) ؟ بالأغلب سوف تفعل ما فعلته انا .. لقد ذهبت الى السلالم وركبتها بسرعة .. ولقد كنت اسمع خطوات ضخمة تركض ناحية السلالم .. قمت بالخروج من الباب واقفاله بسرعة .. من حسن حظي ان المفتاح كان في الباب .. ولقد كان باب حديدي كبير من الصعب كسره .. ولكن كنت لا اعلم هل يستطيع رجل بهذه الضخامة ان يقوم بكسرة ام لا .. فتوجهت ناحية باب المنزل .. قلت لو قام بكسره سوف اخرج بسرعة .. واركض في الشارع مبتعداً عن المنزل .. سأذهب واصرخ في الحي الذي اسكن به .. فالجميع سوف يسمعني وسوف يساعدوني .. ولكن ما حصل كان غريب .. لم يحاول ( الرجل الضخم ) ان يكسر الباب .. ولم يحاول ان يفعل أي شيء ! لم يحدث أي شيء ! فهنا بعد دقائق وانا واقف امام باب المنزل .. احسست بالاطمئنان قليلاً فذهبت ناحية الهاتف وقمت بالاتصال بالشرطة ..

لقد كانوا سريعين الاستجابة .. فما هي الا دقائق وهم امام باب منزلي .. لقد كانوا شرطيين .. ولكن عندما نظرت إليهم قلت لهم

( الرجل الرابع ) : يجب ان تجلبوا المزيد من اصدقائكم

نظر إلي احد رجال الشرطة وقال لي : المزيد ؟ ولماذا ؟

( الرجل الرابع ) : مثل ما قلت لكم .. هناك رجل ضخم في السرداب .. لو نزلتم وامسك بكم سيقضي عليكم بسهولة كما يبدو لي

نظر ( الشرطي ) إلي وشعر بالغضب من كلامي قليلاً .. ربما احس بالإهانة .. لا اقصد بالتأكيد انه احس بالإهانة .. فقام الشرطيين الاثنان بالنقاش .. نقاش جانبي بين بعضهم .. لقد كان النقاش لدقيقة واحدة تقريباً ومن ثم قرروا ان يدخلوا المنزل .. لقد كنت انا خائف على الرغم ان معي رجال شرطة .. ولقد خرج بعض من في الحي ليروا ماذا هناك .. وهذا المشهد شعرت به بالطمأنينة قليلاً فأفراد الحي سيرون ما سوف يحدث .. وربما يساعدونا في حال هجم علينا هذا الرجل الضخم .. ولقد كان رجال الشرطة معهم أسلحتهم .. يستطيعون القضاء عليه رغم ضخامته بطلقاتهم ..

على أي حال .. ارشدتهم الى الطريق الى السرداب .. قاموا بفتح الباب .. لقد كانوا ينزلون بحرص شديد .. ولقد كانت الإضاءة مغلقة ! لقد كانت مفتوحة عندما أقفلت الباب انا متأكد من ذلك فأزرار الإضاءة موجودة فوق عند السلالم عندما تفتح الباب .. قمت بفتح الإضاءة .. فصرخ احد رجال الشرطة بصوت عالي

( الشرطي ) : هل يوجد احد بالأسفل ؟ لو كنت بالأسفل استسلم الآن ولن نستعمل معك القوة ابداً

لم يرد على ( الشرطي ) احد .. وبدأ الرعب يتسلل الى قلبي .. ما الذي سوف يحدث الآن .. لا اعلم .. نزل الرجلين بخطوات واثقة ولكن بحرص شديد .. ولقد كانت أسلحتهم الصغيرة في أيديهم .. نزلوا حتى وصلوا للأسفل وأعاد الشرطي مثل الجملة التي قالها ولكن لم يرد عليه أي احد ! حسناً أين هو ؟ نزلت معهم وكنت خلفهم .. وانظر الى المكان فأنا اعرفه .. هناك بعض الأشياء التي من الممكن انه اختبأ خلفها .. قمت بإخبار الشرطيين بالأماكن التي من الممكن ان يكون خلفها .. كنت ورائهم .. ونحن نذهب الى مكان تلو آخر .. اول مكان لم يكن به احد .. الآخر كذلك .. حتى فتشنا السرداب بالكامل ! ولم يكن هناك أي احد ! نعم كما تسمع أيها ( المحقق ) لم يكن هناك أي احد ! ما هذا ! كيف خرج رجل ضخم كهذا من هذا المكان ؟ هل تحول الى فأر مثلاً ؟ كيف عساه ان يخرج .. ارجع الشرطيين مسدسيهم الى أماكنهم .. ونظروا الى بنظرة غضب .. غضب شديد .. فلقد قلت لهم بالخارج انهم يحتاجون المزيد من زملاءهم والآن لا يجدون احد بالأسفل ! لم اكن اعرف كيف اشرح ما حدث .. لم اكن اعلم حقاً

فنظر إلي احدهم وقال لي

( الشرطي ) : سوف نسجل تقرير بكل الذي حصل هنا .. ونرجو الا تقوم بالاتصال بنا الا لو كان هناك شيء حقيقي

( الرجل الرابع ) : ولكن لقد كان هناك .. لقد رأيته انا اعرف ذلك !

( الشرطي ) : لو قمت بالاتصال مره أخرى سنلبي النداء بكل تأكيد ولكن لو حصل مثل ما حصل الآن فلن تقوم جهات الاتصال بأخذ الموضوع بشكل جدي .. انا احذرك من هذا لأنه ربما في يوم من الأيام سوف تحتاج لنا حقاً .. فمن يدري ماذا سوف يحصل لك مستقبلاً لو كان ما تفعله الآن مجرد مزحه

( الرجل الرابع ) : مزحه ؟! هل هناك من يمزح بالاتصال بالشرطة ؟!

( الشرطي ) : نعم هناك الكثير من يقوم بذلك وسيقومون بوضعك بالقائمة تلك .. من يقوم بإزعاجنا فقط للإزعاج

( الرجل الرابع ) : ولكن انا متأكد لقد رأيته

( الشرطي ) : لقد كنت معنا بالأسفل ونظرت بعينك انه لا يوجد احد ..

( الرجل الرابع ) : ولكن انا متأكد لنبحث مره أخرى

( الشرطي ) : الى اللقاء ..

يذهب الشرطي برفقة الآخر .. يركبون سيارتهم ويتجهون بعيداً .. وبهذه الاثناء انا كنت بالخارج .. وكنت محتار .. هل ادخل بيتي ؟ ام اهرب منه .. لقد كنت محتار بشدة .. وبهذه الاثناء .. قررت بالنهاية انه ربما .. ربما نظري لم يكن بخير وقتها .. سأدخل المنزل فلقد دخله قبلي رجال الشرطة ولم يجدوا أي شيء .. دخلت الى المنزل وانا قلبي ممتلئ بالرعب .. لا اعرف ما الذي سوف يحصل بالداخل .. قمت بإحكام قفل الباب المؤدي للسرداب .. وأقفلت جميع الأبواب والنوافذ بالمنزل .. ذهبت الى غرفتي ونمت .. ولقد كانت .. ليلة مرعبة بالنسبة لي ولقد نمت قليل من الساعات .. لقد كانت الأصوات الخارجية تملأني بالرعب ! صوت مرور سيارة .. صوت اشخاص يتحدثون مع بعضهم البعض

لقد كانت الهمسات تملأ قلبي بالرعب .. ولكن بالنهاية استسلمت عيناي للنوم .. ولقد نمت ذلك اليوم ..استيقظت بتمام الساعة ال 7 صباحاً .. لقد كانت الأجواء بالخارج جميلة .. غيوم بالسماء .. وشمس جميلة .. لم يبقى الا ان الرعب الذي بقلبي ان يذهب .. ولكن لم يذهب .. الى ان اعرف ماذا يوجد في السرداب .. حسناً .. سأنتظر حتى تأتي عائلتي .. ولكن لن تأتي الا بعد أيام .. لقد كنت اريد الذهاب للأسفل ولذلك قمت بالاتصال بأخي .. لقد اتى اخي على وجه السريعة فلقد كان خائف من اتصالي .. انا بالعادة لا اتصل به ابداً ولذلك اتصالي اخافه .. وصل اخي .. وقلت له القصة كاملة .. فنظر إلي وقال

( اخي ) : لنذهب الى السرداب ولنرى ماذا يوجد هناك .. ولكن انتظر يوجد في السيارة عندي مسدس وهو مرخص .. سآتي به انتظر دقيقة ..

ذهب ( اخي ) الى سيارته ومعه المسدس .. قمت بفتح الباب .. ونزل ( اخي ) اولاً .. نزل الى تحت ولقد فتحت الإضاءة .. نزل بخطوات بطيئة .. ولقد كان يرى كل زاوية .. من الامام ومن اليمين واليسار .. ولقد قمنا بالبحث .. بكل مكان موجود في السرداب ولكن في النهاية لم نجد أي شيء ! .. ذهبنا الى فوق .. ولكي أكون صريح لقد ذهب الخوف من قلبي وقتها .. لقد شعرت بأن ما حدث معي هو مجرد وهم لا اكثر .. في بعض الأحيان تعتقد ان هناك أشياء تراها وهي حقيقية ولكن بالنهاية ربما هو خيال .. نعم خيال لا اكثر ..

نظر إلي ( اخي ) وقال لي .. لنركب السيارة ونتمشى قليلاً .. ركبت السيارة مع اخي .. وفي الطريق .. هناك غابة قريبة من المدينة التي نحن بها .. لقد كنا نسير .. لقد كان في الطريق هناك سيارة معطلة على الجانب .. وقف اخي ونزل من السيارة وذهب لمساعدتهم .. رجع الى السيارة .. وقال لي ( اخي )

( اخي ) : يحتاجون مساعدتنا سيركب هو صديقه معنا السيارة وسنوصلهم الى آخر الطريق

( الرجل الرابع ) : حسناً

ركبوا معنا الى السيارة .. لم التفت الى الخلف ولا اعلم لماذا .. فقط القوا التحية .. ونحن في طريقنا واذا بالرجل الذي خلفي يقول بصوت عالي

( الرجل ) : قد السيارة بأسرع سرعة والا سوف تقتل ( لقد كان يتحدث مع اخي الذي كان يقود السيارة )

نظرت الى الخلف واذا بمسدس موجهة خلفي ناحية رأسي .. وقلت ( لأخي )

( الرجل الرابع ) : معه مسدس !

( اخي ) : ماذا تفعلون ؟!

( الرجل ) : قد بأسرع ما لديك وسأقول لكم لماذا نفعل ذلك ؟

قاد ( أخي ) بأسرع ما لديه وقال ( الرجل ) الذي خلفي

( الرجل ) : انا الذي كنت بالسرداب .. ولقد فعلت كل هذا لكي تتصل ( بأخيك ) انا اعلم بالنهاية انك سوف تتصل به .. سوف تعلم بالنهاية لماذا فعلت كل هذا ..

( اخي ) : من انتم ؟

نظر اخي الى الخلف وهنا اصطدمنا .. وحصل ما حصل .. ووصلت الى هنا

( المحقق ) : اعتقد ان قصتك هي الأقرب .. الأقرب للحقيقة

( الرجل الرابع ) : لم أتوقع انك ستقول ذلك ..

( المحقق ) : سأذهب لأكتب تقريري النهائي ..

خرج ( المحقق ) من الغرفة وذهب لكتابة التحقيق في قسم الشرطة .. كتب التقرير هناك وسلمة الى المسؤول لفعل ما يلزم بالرجال الأربعة .. ولكن عندما سلم التقرير .. وفعل كل شيء بالشكل الصحيح حصل شيء غريب ! شيء لم يعرف تفسير له حتى ( المحقق ) نفسه ..

بعد عدة أيام عندما رجع ( المحقق ) ليعرف ما حصل بالقضية .. لقد تم وضع على القضية علامة ( مغلقة ) أي ان القضية تم اغلاقها .. لم يعرف ( المحقق )

( المحقق ) ذهب ليستفسر عن الذي حصل .. فقالوا له ان القضية مغلقة لأنه لا يوجد متهمين .. ( المحقق ) صدم .. كيف لا يوجد متهمين بالقضية وانا حققت معهم بالكامل ؟

فقالوا لي انهم ذهبوا الى هناك ولا يوجد متهمين اصلاً .. ولا يوجد أي اشخاص صدموا بالسيارة .. صدم ( المحقق ) من الذي يسمعه وذهب الى المستشفى هناك .. ولم يكن هناك أي شخص في الغرف الذي حقق بها .. بل كان هناك اشخاص آخرون واكدوا لهم انهم هنا منذ أيام .. وقبل أيام تحقيقه حتى المزعوم ! لا يوجد كاميرات في أماكن المستشفى ابداً .. لا يوجد أي دليل ان المحقق حقق معهم .. ما الذي يحصل ؟

رجع ( المحقق ) الى قسم الشرطة .. وهو مصدوم .. بل احس انه مجنون .. ما الذي يحدث معي .. دخل الى هناك .. وهو يشعر انه ( مجنون ) .. فقام ( المحقق ) بعدها بأيام بتقديم استقالته .. نعم استقالته من العمل .. وما هي الا ثلاث سنوات حتى توفى .. ولكن قبل ان يتوفى .. حقق بالقضية .. لقد كان يعمل ( كمحقق خاص ) خلال تلك السنوات .. ولقد حقق بالقضية كأنها هي عمله اليومي .. ولقد صرف جميع مدخراته خلال تلك الثلاث سنوات .. ووصل الى دليل واحد خلال تلك الفترة .. بانه هو .. ربما يتوهم أشياء لم تحصل .. ولكن قبل ان يموت بأربع اشهر تقريباً كتب كل ما حدث معه .. وسلمه الى قسم الشرطة .. ربما في المستقبل هناك من سوف يحقق بالقضية ويصل الى ما حصل .. مع هؤلاء الأربعة

ما هي الا أيام .. ولقد تذكر( المحقق ) كل شيء .. لقد كان هذا الرجل الذي اعتقدنا انه هو ( محقق ) هو بطل احدى القصص الأربعة ولقد تذكر أي قصة هو بطلها .. وهو الباقي الوحيد من تلك القصة .. ولقد اصبح الذئب الوحيد

انتهت

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.