مصر
منطقة الحطابة
الحطابة .. منطقة تقع عند سفح قلعة صلاح الدين الايوبي في القاهرة .. اساطير كثيرة قيلت عن هذه المنطقة .. واحده من هذه الاساطير ان اهالي الحطابة يقولون انه من المستحيل ان ينام شخص في احد البيوت المهجورة هناك وخاصة احد البيوت ..
احمد .. شاب متهور يبلغ من العمر ١٨ عامًا سمع بهذه القصص ومثله مثل باقي الشباب اراد ان يرى الموضوع بعينيه .. احمد هو بداية القصة ولكن لم يكن بمفرده كان مع صديقه ” خالد ” ومن هنا سوف تبدأ الحكاية .. قرر ان ينام في احد تلك البيوت ..
تاريخ واساطير
الحطابة .. منطقه عمرها مئات السنين وسميت بهذا الاسم لان اهلها كانوا يعملون في قطع الحطب وبيعه
بها الكثير من البيوت الاثرية القديمة وبعضها مهجور من فترة طويلة ، الحطابة مشهورة بأنها منطقة مسكونة بالجن خصوصًا عند البيوت القديمة المهجورة
الاهالي يقولون ان هناك بعض البيوت لا يستطيع احد ان يسكن او ينام فيها ، اصوات تسمع في الليل يبحثون عن مصدر الصوت ولكن لا فائده .. هل هناك اشخاص يفعلون هذا ؟ لم يجدوا تفسيرًا للامر
هناك ناس يقولون انهم يشاهدون في الليل رجال يرتدون الابيض وتسمع اصوات ضحكاتهم
وبعض الروايات من الناس الاكبر سنًا نستطيع ان نقول انها روايات شعبية يقولون ان هناك ممرات تحت الارض تربط بيت قلعة صلاح الدين والمقابر ولكن لم يتم اثبات ذلك ولم يجدوا ذلك الممر الذي يربط بينهم تحت الارض
بعض الاماكن لا يوجد بها كهرباء ولكن بشكل مفاجئ تضاء الانوار ولم يجدوا تفسير لهذه الحالة
هناك حوادث اختفاء بالمنطقة ولم يجدوا لها تفسير وبعضها وجدوا له تفسير
ولكن هل كل ما قيل مجرد اساطير وكلام لا صحه له ؟ او ان هناك بعض الكلام صحيح ؟!
البداية
احمد .. شاب مصري الجنسية يعيش في القاهرة ومثله مثل غيره من الشباب سمعوا عن الحطابة وكان يتحدث باستمرار مع صديقة خالد عنها .. احمد يبلغ من العمر ١٨ عام بينما صديقة خالد ذو ١٩ عامًا
كان هناك احد المنتديات على ” الانترنت ” الذي يتكلم عن نظريات المؤامرة والاشياء التي لم يجدوا لها تفسير الى اليوم .. كان هذا فضول احمد وهو الشيء الذي جمعه مع صديقه خالد
تعرف عليه من المنتدى نفسه قبل سنوات ومنذ ذلك اليوم اصبح احمد وخالد مع بعضهم البعض كل يوم .. وكانوا يتحدثون عن هذه النظريات بشكل مستمر حتى خطر لاحمد فكرة ..
كانوا في احد المقاهي ..
احمد كان يفكر وينظر إليه خالد لمدة .. انتظر ان ينطق بأي كلمة ولكن كان يفكر بمكان آخر كما بدى لخالد
نظر إليه خالد وقام بفعل حركات في وجهة لكي ينتبه له صديقة ولكن لا فائده حتى مرت دقيقتين ومن ثم قال احمد ..
احمد : هل سمعت عن الحطابة ؟
خالد : تلك المنطقة في القاهرة ؟ بالطبع
احمد : اذن ما رأيك ؟
خالد : هل تفكر ب ..
احمد : اذن عرفت بما افكر به
خالد : ولكن المنطقة .. انت تعرف ما يقولون عنها .. ويقولون يجب زيارتها في الليل
احمد : اعلم ولذلك سوف نذهب هناك ليلًا
خالد : انت جاد كما يبدو لي
سكت ” احمد ” وكان ” خالد ” ينتظر الاجابة من صديقة ولم تأتي له الاجابة فلقد كان يعرف صديقة جيدًا عندما يفكر بموضوع ما فإنه يقدم على فعله ولقد كانت نظراته تظهر ذلك
خالد : اذن متى سوف نذهب ؟
احمد : سوف تخبر اهلك بانك سوف تنام عندي وانا ساخبر اهلي العكس وبذلك وجدنا عذر غياب عن المنزل ليوم كامل
خالد : يبدو انك فكرت بكل شيء سلفًا
يبتسم احمد .. يسكت قليلًا .. وينظر بعد دقيقة واحده لخالد ويقول له
احمد : هل تعتقد اننا سوف نجد شيء هناك ؟
خالد بطبيعته يحب الضحك عكس احمد الذي من النادر ان يضحك ولكن هذا السؤال جعل ” خالد ” جدي بشكل مبالغ فيه .. بشكل لم يتصور هو نفسه ان يكون عليه
سكت قليلًا ومن ثم رد ” خالد “
خالد : واذا وجدنا شيء هناك أليس هذا ما كنا نبحث عنه طوال هذه المدة ؟ طوال هذه السنوات ؟
احمد : صحيح ولكن لم تجب على سؤالي بعد
سكت ” خالد ” ومن ينظر إليه في تلك اللحظه سوف يعتقد بانه لن يتحدث .. وكذلك ” احمد ” كان لا يتكلم فقط ينظر الى صديقة
ما هي الا دقائق واجاب خالد
” خالد ” : اعتقد اننا سوف نجد شيء
احمد : ولماذا تعتقد ذلك ؟ طوال هذه السنين لم يجد احد شيء مجرد نظريات لا اكثر
” خالد ” : صحيح ما تقول ولكن عندي احساس ان الحطابة سوف تكون هي منطقة بداية الاكتشافات .. ويتحدثون كثيرًا عن ذلك البيت الاحمر هناك ..
ابتسم احمد لصديقة وبعد دقائق انتهوا من شرب مشروبهم وغادروا القهوة ولقد كان الاتفاق بعد ثلاث ايام ان يذهبوا الى الحطابة
احمد بالماضي
قبل سنوات عديدة وقبل ان يدخل احمد ذلك المنتدى الذي وجد به صديقة كان يبلغ من العمر ١٠ سنوات فقط
كان مثله مثل باقي الاطفال يذهب الى المدرسة يدرس يلعب مع اصدقائه وفي العطلة يذهب الى بيوتهم ولكن الشيء المفضل لدى ” احمد ” في عطلة نهاية الاسبوع هو ” والده “
كان يحب الخروج مع ” والده ” اكثر من اصدقائه .. كانت الحكايات التي يسردها له ” والده ” عباره عن حكايات جديدة لم يسمع عنها ” احمد ” بالسابق .. كان يتكلم عن نظريات تفوق بتفكيرها من هو بعمر احمد .. كانت تلك بداية نظريات المؤامرة والخرافات والاساطير كما يسميها البعض .. ولكن احمد لم يكن يستوعب ذلك في وقتها وعندما كبر عرف من اين عرف هذا المجال
في احدى المرات قال له ابيه انه يعتقد ان موته سوف يكون ليس بموت طبيعي .. احمد تفاجئ من الذي قاله له والده فطفل بهذا العمر لن يفكر متى سوف يموت والده .. ذكرها والده اكثر من مره وكان يقول له ان القصص التي يذكرها له يجب ان لا يعرفها احد فهناك من سوف يفعل بنا شيء لو عرف اني اخبرتك كل هذه القصص
احمد .. كان قلق بعض الشيء ولكن القلق في مثل هذا العمر على والده يختلف عن القلق الحالي وهو كبير .. وحصل ما حصل
بعد سنة تقريبًا سيارة تصطدم بوالد احمد وهو يعبر الشارع القريب من منزلهم ويهرب من كان يقود السيارة
التحقيقات على الموضوع استمرت تقريبًا لمدة شهرين ولم يجدوا من فعلها .. حتى ان السيارة هناك من الماره من رأى الرقم الموجود عليها وتم البحث عن الرقم ولكن لا فائده هي غير موجوده في السجلات
مرت الايام وكان احمد يفكر بوالده ومن فعل هذا ؟ لقد كان والده شخص طيب .. وبعد تفكير تذكر احمد كلمات والده
” هناك من سوف يفعل بنا شيء لو عرف يا احمد “
تذكر تلك الكلمات التي قالها له والده وحقًا حدث شيء .. شخص لا يعرفونه وليس لديه لوحات في السجلات المرورية قام بصدم والده ولاذ بالفرار .. حدث ما قاله لي ابي
هل يعقل ؟ ان كلام ابي كان صحيح ؟ هل الدور القادم سيكون علي انا ؟ وبعد تفكير قال لنفسه ومن يدري ان ابي قال لي مثل تلك الاشياء ؟ وهنا اطمئن على نفسه ولو قليلًا ولكن من هذا اليوم بدأت رحلة البحث معه
تعرف على الانترنت وما هي الا فترة قليلة وعرف المنتديات ومن هناك تعرف ذلك المنتدى المختص بنظريات المؤامره والاشياء التي لم يجدوا لها تفسير الى الآن
وتعرف على خالد ..
يوم الذهاب للحطابة
الساعة تشير الى ال ٦ مساءً .. الانوار بدأت تضيء في الخارج .. كان هذا الوقت الذي اتفق عليه الصديقين بأن يستقلا احد القطارات في مثل هذا الوقت ويتجهون للحطابة .. اقرب قطار يبعد عن مسكنهم الى الحطابة يأخذ حوالي ساعة كاملة
خرجوا من بيوتهم ووصلوا الى محطة القطار .. استقلوا القطار وهم الآن ذاهبين الى وجهتهم .. الليل مرعب ولقد كان ” خالد ” هو من يشعر بالرعب أكثر من ” احمد ” ولكن لم يظهر ذلك وعلى الرغم من ذلك كان “احمد ” يعرف صديقه جيدًا ويعرف متى يشعر بالخوف .. وليطمئن صديقه قليلًا قال له
احمد : اذن مغامراتنا الحقيقية الاولى ماذا تشعر به ؟ هل انت خائف ؟ يجب عليك ذلك انا اشعر بالخوف أيضًا
كان احمد لا يشعر بالخوف أبدًا كان يشعر بالحماس الشديد .. يريد ان تكون هذه ذكرى وربما مفتاح لمعرفة اشياء لم يكتشفها بهذا العالم ولكن اوصل هذه الرسالة لصديقه بأنه خائف لكي يشعره ان الوضع طبيعي لو شعرت بالخوف
” خالد ” بتردد : ولكن كيف عرفت اني خائف لم اظهر لك شيئًا يدل على اني خائف
يبتسم ” احمد ” ويقول : اعرفك .. وهذا يكفي
ابتسم خالد لصديقة وكانت الرحلة تستغرق ساعة كامله .. قضاها احمد في قراءة احد الكتب الذي يتكلم عن المنطقة ال ٥١ في امريكا وتعد منطقة سرية وتقع في صحراء ولاية نيفادا بامريكا .. تعتبر المنطقة من اكثر المناطق السرية بالعالم بسبب الغموض والقصص التي تظهر عنها
كان يقرأ الكتاب لربما يفيده في هذه الرحلة للحطابة .. قرأه في السابق ولكن كان يريد ان يراجع الافكار في الكتب لربما هناك فكره تفيده
بينما خالد على العكس قضى الوقت فقط بالاكل .. هو من النوع الذي عندما يتوتر ويشعر بالخوف يبدأ بالاكل وبشراهة على الرغم انه ليس بسمين
خالد ينظر الى احمد ويقول له
” خالد ” : هل تريد بعض الطعام ؟
” احمد ” : لا اشعر بالجوع .. كم باقي ونصل ؟ كم استغرقت الرحلة الى الآن ؟
” خالد ” : باقي تقريبًا ١٠ دقائق وحسب ما سمعت عندما يبقى ٥ دقائق ونصل الى وجهتنا ” الحطابة ” سترى المباني المهجورة والاثرية من القطار .. قرأت بالامس هذا الشيء على الانترنت في المنتدى .. هناك بالمنتدى من اتى الى هنا قبل ٢٠ يوم تقريبًا
” احمد ” : اذن هناك من زار المنطقة في المنتدى قبل وقت قصير .. ما رأيهم بالمكان ؟
” خالد ” : اجمع الجميع ان المنطقة يصعب او يستحيل النوم فيها .. وهناك احد البيوت كان مرعب لدرجة لم يتجرأ احدهم على الدخول فقط قاموا بتصويره من بعيد .. وهناك من تكلم عن رجال يلبسون الابيض مثل ما قرأنا بالسابق .. وتحديدً ثلاثة رجال
” احمد ” : وماذا أيضًا ؟ هل هناك شيء آخر اثار فضولك ؟
” خالد ” : في الحقيقة هناك شيء ولا اعلم ان كان مهم او لا هناك حركة داخل البيوت المهجوره وقام بتصويرها اكثر من شخص وقاموا بعرضها على الانترنت .. ولكني خمنت ربما يكونون أناس أتوا لاكتشاف المكان لا اكثر مثل ما نفعل نحن .. وهم لا يعرفون بعضهم .. اكثر من شخص تحدث عن نفس هذا الشيء .. وكان صوت الحركة واضح ولكن لم يشاهدوا احدًا
” احمد ” : لا اعتقد ان هذا شيء مهم لان فسرته تفسير منطقي
ومرت الدقائق .. وظهرت المباني الاثرية والمباني القديمة .. ولقد كان مظهرها في الليل مع ضوء القمر .. مرعب
المشهد كأنه خرج من احد كتب الرعب .. وما هي الا دقائق قليلة ومن ثم توقف القطار
الخطوة الاولى
خطونا الخطوة الاولى خارج القطار .. الاضاءه بالخارج خفيفة بل تكاد تكون معدومه في بعض الجوانب
صخور بعضها متساقط في اماكن متفرقة من محطة القطار .. المحطة قديمة جدًا ولا يوجد عليها صيانة دورية كما يبدوا بل لاوقات الضرورة فقط كما اعتقد
صوت رياح قوي .. غير مألوف لي مثل هذا الصوت
نظرت اتجاه ” خالد ” وهو يمشي بجانبي .. لقد ازداد الخوف الذي يشعر به كما بدى لي
رجل مسن كان يجلس على احدى الكراسي .. باقي المسافرين جميعهم ذهبوا مسرعين كل واحد باتجاهه .. كانت حركتهم كأنهم يعرفون الى اين يذهبون وكأن هذا الشيء غريب بالنسبة لي من يسكن هذه المنطقة ؟ ولماذا يسكنون بها الى الآن
اتجهنا ناحية العجوز لنسأله عن المكان .. كان جالس على الكرسي ويتمتم بعض الكلمات بصوت خفيف .. لم نستطع تمييز ما يقوله .. اقتربنا منه حتى بقى خطوتين بيننا وبينه .. قام ” خالد ” بالتكلم معه
” خالد ” : سيدي هل تعرف هذه المنطقة بشكل جيد ؟
الرجل العجوز يتمتم بكلمات غير مفهومه البته .. نظرنا الى بعضنا البعض ومن ثم سأله خالد من جديد
” خالد ” : سيدي هل تعرف هذه المنطقة جيدًا ؟ لدينا سؤال عن المنطقة لو تستطيع الاجابة عنه
ومن ثم قام العجوز بلف رأسه ناحيتنا .. بشكل بطيء جدًا ومرعب .. نظر إلينا لفترة ومن ثم قام بالوقوف .. وخطى خطوة واحده واصبحت المسافة بيننا خطوة واحده فقط ..
تمتم بكلمات بصوت خفيف ولكنها كانت كلمات غير مفهومه .. ربما هو لا يعرف ما يتكلم عنه وربما لديه مرض ما بسبب كبر سنه .. التفتنا ومن ثم قررنا الذهاب الى كشك بيع التذاكر لربما من يبيع التذاكر هناك الى الآن موجود .. على الرغم اننا نعرف حسب ما قرأنا انه لا يوجد موظفين بعد قطار هذه الساعة .. حتى ان المكان لا يوجد به حراس امن فماذا سوف يسرقون ؟
سمعنا صوت خلفنا ونحن نمشي .. صوت يتكلم .. يرتفع الصوت قليلًا .. وقليلًا .. حتى اصبح مسموع لنا .. قمنا بالتفاف ولقد كان ” العجوز ” يتحدث معنا من بعيد .. فذهبنا ناحيته لنسمع ماذا سوف يقول
لقد كان يتكلم بكلمات غير مفهومه .. وعندما اقتربنا قام برفع صوته .. لقد كان يقول
” حطبه حطابب حط حطاابه بااه “
” خالد ” : هل تقول الحطابة ؟
” العجوز ” : تو مو موت “
” احمد ” : هل قال موت ؟ او اني لم اسمع جيدًا
” خالد ” : بلى لقد قالها ..
ومن ثم رجع العجوز وجلس على الكرسي من جديد .. حاولنا التحدث معه ولكن لم يتكلم اي كلمة بل ظل صامتًا
ذهبنا بالاتجاه الآخر وتركنا العجوز خلفنا وما هي الا بضع خطوات ومن ثم .. نظرت للخلف لاشاهده .. لقد كان يجلس على الكرسي ولا يتكلم وينظر للارض
خالد قرر ان يستعمل الهاتف هناك منطقة تم وضع علامة عليها بالهاتف كما قالوا بالمنتدى وهي المنطقة الرئيسية والمهمه في الحطابة .. سوف نذهب الى هناك
اتفقت معه لقد كانت هذه الخطة ان لم نجد احد يدلنا على مكان مهم هنا .. لقد كانت التغطية ضعيفة جدًا بالمكان لجهاز الهاتف .. ولكن لحسن الحظ قمنا بحفظ موقع المكان وتنزيله داخل جهاز الهاتف تحسبًا لمثل هذا الامر .. حيث تم ذكره بالمنتدى أيضًا
لقد كانت المسافة مشيًا على الاقدام تأخذ منا حولي ٣٠ دقيقة ..
خرجنا من محطة القطار ولقد كانت المحطة ذو ممرات ضيقه
سكون غير طبيعي بالخارج .. صوت كلاب تنبح من بعيد ولكن تنبح لماذا ؟ ماذا الذي تشاهده ؟
يوجد لافتات ولكن الكلمات لا تستطيع قرائتها بشكل جيد .. بدأنا بالمشي الى وجهتنا
طريق طويل .. مظلم .. اصوات كلاب تأتي من نواحي عديدة كأننا نمشي في ممر ومن حولنا ينبحون بشكل مستمر .. اريدكم ان تعيشوا المشهد .. الاضاءه معدومه وضوء القمر الكبير يسطع في السماء
ولقد كان هذا المشهد وهذه الاصوات تتكرر كل دقيقة ونحن نمشي كأنه مشهد معد مسبقًا لنا
كنا لا نتحدث ونحن نمشي فقط اقوم بسؤال خالد كم بقى من الوقت ..
وصلنا الى المكان المحدد .. لقد كان مكان مرعب بحق
لا يوجد اضاءه بالمكان سوى ضوء القمر
لقد احضرنا كشافات معنا وهذه هي فائدة المنتدى الذي نحن منتسبين له نعرف ماذا نحتاج بفضل الاعضاء
” خالد ” : اذن في أي اتجاه نذهب ؟
” احمد ” : لا اتجاه معين .. نكتشف المكان كأننا اول مره نأتي الى هنا .. نذهب بشكل عشوائي
اول منزل اقتربنا منه كان قديم .. قديم جدًا كأنه سوف يسقط من قدمه .. دخلنا المنزل والإضاءه بأيدينا لقد كان المكان مليء بالنفايات .. يبدو ان الاشخاص الذين كانوا يأتون لزيارة المكان يدخلون ويشاهدون المكان ويأكلون ويلقون بالنفايات في كل مكان .. ويبدوا من المشهد بأنهم كانوا يأتون في الصباح .. لن يأتوا في مثل هذا الوقت ويأكلوا بل انهم لن يستطيعوا الاكل وهم في مثل هذا المكان في مثل هذا الوقت ! صدقوني اعلم عن ماذا اتحدث
كان هناك سلم في المكان وقال خالد لي ان نصعد ونرى ماذا يوجد فوق .. قلت له اصعد سأبقى لأرى بالبداية هنا .. هناك طاولة هناك وعليها رسميه اريد ان اشاهدها واقوم بتصويرها
خالد يصعد السلالم بينما انا اشاهد الطاولة .. لقد كانت عليها رسمه يبدوا لي انها رسمه للمكان .. لقد كانت رسمة مباني قديمة ويبدوا بعضها اثري .. وهناك رجال يرتدون الابيض يبتعدون بعيدًا عن القرية .. ولكن كانت هناك اشياء قريبة عندما اقرب الاضاءه في المنازل .. من قام برسم هذه الرسمه لم يرسمها كما يبدوا بشكل عشوائي لقد كان يرسمها وهو يشاهد المشهد او ان المشهد في ذاكرته او حتى قام بتصويره ومن ثم قام برسمه
في المنازل .. هناك اشخاص .. ففي احد المنازل من الطابق الاول هناك شخص يظهر من النافذة وعندما تركز على صورته بشكل اكبر يبدو انه غاضب .. ولقد كانت نظراته كأنه غاضب من الشخص الذي قام بتصويره .. او الذي قام برسمه !
ولكن لحظه ! ملامح هذا الرجل في الطابق الاول تبدو لي مألوفه كأني رأيته بالسابق ولكن اين ؟ اين رأيت هذا الرجل ؟ ملامحه ليست بغريبة علي
وبينما بدأت افكر اذا ب
احمدددددددددد … احمدددددددددد
صوت خالد يصرخ .. وهو ينزل الدرج بأسرع ما عنده .. وهو يصرخ بأسمي وانا مرعوب !
” خالد ” : اخرج من المنزل الآن الآن !
يركض للخارج فقمت بالركض وراءه وابتعدنا مسافة كافيه عن المنزل ..
” احمد ” : ماذا بك ؟ لماذا تصرخ هكذا ؟
” خالد ” : هناك رجل فوق كان نائم
يتكلم ” خالد ” وهو منقطع النفس ..
” احمد ” : رجل نائم فوق ؟ هل انت متأكد ؟
” خالد ” : نعم لقد كان خلف حاجز ما فوق ونائم ورائه وعندما صعدت الى فوق لم يظهر بالبداية .. وما هي الا دقيقتين او ثلاث وظهر من تحت الحاجز .. لقد كان رجل كبير البنيه وتكلم بصوت لا افهم ما قاله ولكني فقط قمت بالركض وهكذا عندما وجدتك وخرجنا من هنا
” احمد ” : هل يجب علينا ان نذهب للداخل ونتحدث معه ؟
” خالد ” : هل انت مجنون ؟ نتحدث مع هذا الرجل
” احمد ” : لمعرفة لماذا هو هنا وربما لديه معلومات عن المكان
” خالد ” : الرجل ينام في بيت مهجور وانت لم ترى كيف يبدوا وتريد ان نذهب للداخل ونقوم بسؤاله بعض الاسئله ؟ هل جرى شيء لعقلك !
” احمد ” : ما نفعله الآن ومنذ بداية كل شيء هو جنون .. لنكمله كما ينبغي ..
” خالد ” : لن اشارك بما تفعله ويجب علينا ان نبحث بمكان آخر ولو كنت مصرًا على ما تريد فعله فلن اشارك
احمد اتخذ جانب خالد ولن يذهب الى هناك وقرر معه ان يستكشفوا بمكان آخر
ممرات ضيقه .. مقابر على اليمين وعلى اليسار .. يمشيان في ممر والمقابر على يمينهم ويسارهم .. مشوا حتى اصبحت المقابر خلفهم بمسافه كافيه وهناك وجدوا قرية .. لقد كانت الاحداثيات غير دقيقة وليست مثل الصور في المنتدى
وصلوا الى قرية .. بيوت قريبة من بعضها وبها ممرات ضيقه .. جميع ممرات المكان تمتاز بضيقها حيث ان الممر لا يستطيع سوى شخصان ان يمران منه .. وفي ضوء القمر .. ذلك المنزل الذي تكلموا عنه .. لم يستطع اي شخص ان ينام بداخله بل ظل مستيقظًا ختى الصباح .. منزل كبير بارز من بين جميع المنازل .. احمر لونه .. احمر ذهب لونه بسبب اشعة الشمس وبسبب قدمه على اي حال .. ولكن حافظ على الرعب من الخارج .. الرعب الذي تكلم عنه الجميع
” خالد ” : اذن هذي وجهتنا المهمه كما يبدو
” احمد ” : لنذهب الى هناك أولًا
ذهبوا ناحية الباب واحس ” احمد ” ان الباب سيكون مقفل .. قام بمد يده الى الباب .. وفتح الباب
عندما فتح الباب هواء مفاجئ قوي خرج من المنزل .. رائحة الهواء القديم لو تفهمون ما اقصد هذه كانت رائحته .. مكان مظلم .. لا تستطيع ان ترى حتى اسفل قدمك .. هل يوجد كهرباء بالداخل ؟ ربما ولكن الاكيد انه لا يوجد
قاموا بتشغيل المصابيح خالد وضع مصباحه على الارض ليعرفوا اين يمشون .. بينما احمد وضع مصباحه للامام .. مشوا بالداخل وقفل الباب ورائهم !
التفت ” احمد ” وهو مرعوب ولقد كان قلبه ان يتوقف من قفل الباب ! ولقد كان ” خالد ” هو من اقفل الباب
” احمد ” : لماذا قمت باقفال الباب ؟
” خالد ” : ولماذا اتركه مفتوحًا أساسًا ؟ ربما شخص ما ينظر الى الباب المفتوح ويأتي للداخل اعتقد ان هذه ستكون مشكلة اخرى
لقد كان هناك مفتاح لقفل باب المنزل ومزلاج أيضًا على الباب
احمد اعجبه ما قال ووافقه الراي ..
بداية المنزل هناك غرفة على اليسار وهناك سلم في الوسط على شكل دائري يؤدي الى فوق .. دخلوا بالبداية الى الغرفة التي على اليسار
ولقد كانت هناك لوحة معلقه على الجدار مكتوبة بلغة لم يفهمها احمد .. لقد كانت صورة لقرية وهناك رجال يركضون في الصورة ويبدوا انهم يصرخون .. وهذه الجملة المكتوبة يبدوا انها تصف ما يفعلونه ولماذا يفعلونه
” قرية العذارى في تونس .. اختفت الفتيات .. بدأت القصة .. وانتهت “
” احمد ” يلتفت ” الى خالد ” ويقول له : ماذا تقول ؟
” خالد ” : هذا هو المكتوب
” احمد ” : وهذه اي لغة ؟
” خالد ” : اعتقد انها اللغة الهندية
” احمد ” : وكيف تعرف قرائتها
” خالد ” : لا اعلم .. لم اتحدث ولم اقرأ اي كلمة هندية في حياتي
” احمد ” : هل انت جاد ؟! كيف يمكن لهذا ان يحدث ؟!
طر طاااااااام طوووووووم
صوت شيء بالطابق فوقهم بالطابق الاعلى
دقات قلب ” خالد واحمد ” تنبض بسرعه ..
” احمد ” : هل تتوقع ان هناك احد فوق ؟ هذا منزل شخص ما ؟ ونحن دخلنا بدون اذن منه
” خالد ” : المكان مهجور منذ مدة طويلة .. لا اعتقد ذلك
” احمد ” : ولكن ذلك الرجل في المنزل الاول كان ينام هناك .. ربما هناك احد آخر هنا
” خالد ” وهو خائف : لنذهب معًا لفوق ونرى
خرجوا من الغرفه وهم متجهين ناحية السلالم .. على الرغم ان وراء السلالم هناك غرف أيضًا ولكن فضلوا ان يذهبوا الى فوق أولًا
الاضاءه على السلالم كانت تنيرها اضواء المصابيح التي كانت بأيديهم .. ولقد كانت السلالم مكسوره في بعض الأماكن .. لقد كان الصعود للسلالم يحتاج بعض التركيز حتى لا تسقط ..
وصلوا الى فوق ولقد كان ممر يؤدي الى العديد من الغرف .. يبدوا انها ٣ غرف .. وهناك شيء غريب ..
” خالد ” : هناك اضاءه ..
” احمد ” : تلك الغرفة الاخيرة عند الزاوية .. يوجد بها اضاءه ولكن كيف ! اعتقدت انه لا يوجد كهرباء هنا
” خالد ” : اعتقد يجب علينا ان ننادي بصوت عالي .. ربما هناك شخص بالغرفة
” احمد ” : اعتقد يجب علينا ذلك
” خالد ” بصوت عالي
” هل يوجد احد هنا .. نحن دخلنا لاستكشاف المكان لم نكن نعلم ان احد هنا .. هل يوجد احد هنا .. ان كان يوجد احد هنا سوف نخرج من المكان فقط اعطونا اشارة او اي شيء “
لم يجب أحد
ردد ” خالد ” كلامه من جديد لربما الشخص الذي بالغرفة نائم هذا ما كان يفكر به
لم يجب احد
” خالد ” : اذن ماذا نفعل برأيك ؟
” احمد ” : اعتقد يجب علينا ان نتقدم للامام ونرى ماذا يوجد في الغرفة
تقدموا للامام بخطوات بطيئه .. خطوه وراء خطوه واقتربوا من الغرفة التي بالزاوية .. ثلاث خطوات ويصلون إليها .. واذا ب ! صوت غير مألوف كأنه صوت خطوات .. ولكن الصوت ليس داخل المنزل .. الصوت كما يبدو يأتي من خارج المنزل .. هناك نافذة في هذا الدور .. ذهبنا لرؤية ماذا يوجد هناك .. لقد كان هناك نافذة على اليمين وأخرى على اليسار .. نظروا بالبداية ناحية النافذة التي على اليمين .. لا يوجد احد فقط الرياح تمشي على الاشجار .. فذهبوا ناحية اليسار .. ولقد كانوا هناك ..
رجال يرتدون الابيض .. ثلاثة رجال كانهم بالخمسين من عمرهم.. يرتدون الابيض ويمشون بشكل ” مربع ” لقد كانوا يمشون بطريقة غريبة لم يشاهدها ” خالد واحمد ” سابقًا
يمشون بخطوات سريعة ليشكلوا شكل ” مربع “
” احمد ” : ماذا يفعلون ؟ ولماذا هم هنا بمثل هذا الوقت
” خالد ” : لا اعلم .. ولكن ما يحدث غير طبيعي .. ماذا نفعل ؟!
” احمد ” : لنقم بتصويرهم وتوثيق ما يفعلون
رفع ” احمد الكاميرا ليقوم بالتصوير .. لم يضغط الزر بعد ولكن ” خالد ” قال ” لاحمد “
” خالد ” : توقف عن الذي تفعله حالًا
” احمد ” : ماذا تقصد ؟!
” خالد ” : انهم يشاهدوننا
” احمد ” : من ماذا تقصد ؟!
” خالد ” : انظر للاسفل
نظر للاسفل ولقد توقف الثلاثة عن المشي ولقد كانوا ينظرون إليهم فوق .. ولقد كانت نظراتهم بها نيه .. نيه معينه كما يبدوا .. ” نظرات القتل “
نظرو ” احمد وخالد ” إليهم .. وبنفس الوقت كانوا ينظرون إليهم ولا يرمشون أبدًا .. لقد كان منظر مرعب جدًا
” احمد ” بصوت خفيف ومرعوب : خالد اذهب للاسفل وقم باقفال الباب .. لقد رأيت الباب به مفتاح ومزلاج للاقفال .. اذهب الى اسفل بخطوات بطيئه واقفل الباب
” خالد ” تحرك وذهب بخطوات بطيئه جدًا .. حتى وصل الى السلالم وخطى اول خطوة فصرخ ” احمد ” هنا !
” احمد ” : خالد اركض واقفل الباب حالًا باسرع ما عندك اركض !
ركض ” خالد بسرعة واصبح يقفز بسلالم على الرغم من ان السلالم مكسورة وربما يسقط ولكن كان لا يهمه سوى ان يصل ويقفل الباب .. نزل من السلالم بدون ان يسقط وقام بقفل مفتاح المنزل أولًا .. قفل الباب وهناك بالخلف بعدها بثانيتين شخص خلف الباب يحاول ان يفتح الباب .. ويطرق على الباب بقوة ! وبدأ برفس الباب برجله ! يريد اقتحام المكان ! فقام ” خالد ” بقفل مزلاج الباب .. ومن بعد هذي الحركة هدئ كل شيء .. اصبح الوضع ” ساكن “
نزل ” احمد ” من السلالم ووصل الى الباب
” احمد ” : لماذا اصبح الوضع هادئ فجأه
” خالد ” : لا اعلم بمجرد ما اغلقت مزلاج الباب اصبح الوضع هادئ بالخارج
صعدوا الى فوق ليشاهدوا ماذا يحدث بالخارج .. ذهبوا بالبداية ناحية النافذه التي على اليسار التي كان بها الرجال الذي يرتدون الابيض ولكن لم يكونوا هناك .. فذهبوا ناحية النافذة التي على اليمين .. لقد كانوا بالاسفل .. وينظرون الى فوق .. وتحديدًا ناحية ” احمد وخالد “
لقد كانت نظراتهم بها غضب .. كأن ” خالد واحمد ” اقتحموا منزلهم !
” احمد ” : هل تعتقد ان هذا هو منزلهم ؟ ونحن من قمنا باقتحامه ؟!
” خالد ” : اعتقد ذلك .. لقد كانوا بالخلف عندما شاهدناهم .. ربما تركوا الباب مفتوحًا ليرجعوا
” احمد ” : ولكن لو كان هذا منزلهم تكون ردت فعلهم بهذا الشكل الغريب؟ لو كان هذا منزلك وهناك من اقتحمه وكان بداخل هل ستتصرف مثل ما يتصرفون الآن
” خالد ” : سأتصرف بشكل مختلف ..
” احمد ” : هناك شيء غريب بالأمر ولا اعلم ما هو ..
” خالد ” : ماذا نفعل ؟
يشاهد ” احمد ” هاتفه ولكن لا توجد اي تغطية للشبكة ويطلب من ” خالد ” ان يشاهد ان كانت هناك تغطية ولكن لا يوجد لديه تغطية كذلك
” احمد ” : ربما لهذا السبب لا يستطيع احد ان ينام في هذا المنزل .. هناك اشياء تحدث هنا ولا يوجد لها تفسير واعتقد ان هذا واحد من الاشياء التي لا يوجد لها تفسير
ابتعدوا عن النافذة ولقد كانوا لا يعرفون ماذا يجب ان يفعلوا .. ذهبوا الى الاسفل وتأكدوا لو كان هناك مدخل ربما آخر يستطيع هؤلاء الرجال الدخول منه .. كان لا يوجد سوى هذا الباب
” احمد ” : يبدوا اننا سوف نقضي هذه الليلة مستيقظين حتى الصباح
” خالد ” : لكل شخص اتى هنا قصة مختلفه .. كيف يعرفون اننا اتينا ؟! ولكن الرجال الثلاثة الذين يرتدون الابيض ذكروا سابقًا وها هم
” احمد ” : هذا لا يهم .. هم لم يفعلوا بنا شيء كما اتوقع .. ما اريد ان اعرفه الآن هو لماذا يفعلون هذا ! لن تنطلي علي اي نظرية ! اريد ان اعرف .. لماذا !
لماذا ؟
لماذا ؟ هذه الكلمه هي ما جعلت ” خالد ” يدخل الى المنتدى قبل سنوات .. لقد كانت هي الشراره التي بدأت كل شيء معه
لقد كان يقرأ وبشغف كبير عن الاشياء التي لم يجدوا لها تفسير .. مخلوقات فضائيه ظهرت في اماكن ما .. اشياء لم يجدوا لها تفسير الى اليوم .. وكانت هذه هي الشراره التي بدأت الشغف لمثل هذ الامور مع ” خالد ” ولكن ما هي قصة ” خالد “
لقد كان اصغر اخوته ويعيش في شقة في احدى البنايات القديمة في القاهرة .. كان يدرس بانتظام ودرجاته عاليه ولكن كانوا كالغالب لا يملكون الا المال الذي يكفيهم ليومهم .. وفي بعض الاحيان لا يكفيهم المال لليوم التالي .. لقد كانت الحياة تسير بهذا الشكل مع خالد
حتى اتى ذلك اليوم الذي رجع به الى المنزل ولقد كان ” خاله ” اخ امه يزورهم في ذلك اليوم .. جلس معه ” خالد ” ولقد كان يعلم ان ” خالد ” مولع بقصص الاشياء التي ليس لها تفسير فقال له ” خاله ” احدى تلك القصص .. لا يهم ما هي القصة المهم انه في النهاية قالت ” ام خالد “
” ام خالد ” : لا تحدثه عن تلك الامور من الافضل الا يسمع بها
” خال خالد ” : الم تحكي له قصتك ؟!
” ام خالد ” : بالطبع لم اخبره بها
” خال خالد ” : لو عرفت قصتها يا خالد .. لربما ستقرأ عن تلك المواضيع بشكل اكبر
” خالد ” طلب من والدته ان تحكي القصة ولكن رفضت وعلى الرغم من اصرار ” خالد ” اكثر من مره ولكن رفضت في كل مره
كان صغير في العمر وقام بتفتيش اوراقها .. ربما يعرف السر الذي تخفيه امه .. لم يجد شيء .. قام بمحادثة والده بالموضوع
” الوالد ” : لا اعلم عن ماذا تتحدث
” خالد ” : خالي قال ان هناك قصة تخص امي ولم يجدوا لها تفسير وانت زوجها طوال هذه السنوات هل من المعقول انك لا تعرف القصة ؟
” الوالد ” : سأقوم بسؤالها لاحقًا ..
في اليوم التالي صوت صراخ عالي في المنزل .. والده ووالدته يبدوا انهم يتشاجرون .. هو واخواته الاثنان كانا في الصالة بينما الوالدين في الغرفة .. لم يسمع الاطفال هذا الصراخ من قبل .. فتذكر ” خالد ” ما كان ” والده ” سوف يفعله .. السؤال .. يبدوا انه هو سبب ذلك ..
في اليوم التالي لم يتكلم الزوجين مع بعضهم البعض .. وفي اليوم التالي ازداد البعد .. وما هي الا اشهر وتركت الام المنزل .. طلبت الطلاق ولم تكترث بأن تكون حضانة اطفالها معها !
كل هذا من أجل ذلك السر ؟!
تم الانفصال بشكل رسمي .. ولم يعرف ” خالد ” لماذا .. وفي احد الايام تجرأ وسأل ” والده “
” الوالد ” : اذهب واسأل امك ربما تملك هي الاجابة على هذا السؤال !
لقد كان يصرخ وهو يقول هذه الجملة
ذهبنا بعدها باسبوع لزيارة ” والدتي .. وسألتها السؤال نفسه فقالت لي
” والدتي ” : هذا السر هو سبب كل ما حدث ! وكل هذا لاني لم اقله لوالدك فهو لن يصدق ما حدث ! ما حدث شيء ليس له تفسير الى يومنا هذا
” خالد ” : وما هو ؟
” والدتي ” : عندما تصبح خبير بمثل هذه الامور ربما سأقول لك
” خالد ” : اعطيني تلميحًا
” والدتي ” : لو قلت لك بأني شاهدت مخلوقات فضائيه هل سوف تصدقني ام تقول اني مجنونه ؟ شيء مثل هذا ما حصل معي .. ووالدك يقول اني مجنونه ! حتى اني كنت اقرأ اللغة الهنديه وانا لا اعرفها ولا اعلم كيف حصل هذا
وهكذا بدأت رحلة ” خالد ” الجاده في هذا المجال .. وتلك الرحلة قادته ” للحطابة ”
قريب النهاية
بعض الاشياء تحدث في حياتنا ولا نجد لها تفسير .. وبعد سنين ربما قصيرة وربما طويلة نجد لها تفسير .. وربما يأتي جيل بعدنا ويجد تفسير منطقي للاحداث كامله .. وهكذا هي الحياة
اذا قلت لشخص قبل ٥٠٠ سنة من الآن انه سيكون هناك انترنت وسيتواصل البشر مع بعضهم وهناك طائرات وسيارات وكل ما هو جديد عليهم الآن لضحك عليهم .. ولكن هذه هي الحياة ..
” خالد ” : الشمس بدأت بالشروق .. ولا يوجد احد بالخارج .. يبدوا انهم ذهبوا جميعًا
” احمد ” : ذهبوا ؟ كما حدث مع اكثر من شخص اتى هنا ! هل من المعقول ان الحكومة لا تهتم بمثل هذه الامور !
” خالد ” : دقائق ونخرج ولكن لو كانوا بالخارج ماذا نفعل
” احمد ” : لا اعتقد انهم سيكونون بالخارج .. هم يفعلون ذلك لهدف ما
فكر ” خالد ” في نفسه ان هكذا تصنع نظريات المؤامره .. احداث لا يوجد لها تفسير ولكن هل حدث مع ” امي ” قصة مشابهه ولم تجد تفسير وخافت ان يضحك عليها ابي وانا ؟ لماذا لم ترد ان تقول القصة لنا ؟!
اشرقت الشمس بشكل اكبر وقاموا بفتح الباب .. خرجوا للخارج .. كان هناك أناس من بعيد يحملون الخشب .. هي الحطابة على كل حال .. وهناك ناس يذهبون ناحية القطار كما يبدوا .. قمنا بالبحث عن رجال يلبسون الابيض ولكن لم يكن هناك احد منهم .. ركض ” احمد ” ناحية بعض الناس الذين يمشون وهم متجهين ناحية محطة القطار
” احمد ” : اريد ان اسألكم هل يوجد احد يعيش في هذا المنزل .. قام بالاشارة إليه
التفت إليه احدهم وعمره اربعين كما يبدوا عليه وذو لحيه خفيفه
” الرجل ” : لا يعيش احد هنا .. لقد كان هذا المنزل ملك لعائله غنيه هنا .. ولكن تركوا المكان كما تركه الجميع .. نحن نعيش في قرى ولكن بزوايا بعيده عن هذا المكان هناك افضل من هنا من ناحية الخدمات .. صحيح ان الكهرباء لا نستطيع ان نوفرها الا عن طريق مولدات خاصه ولكن المكان هناك افضل للعيش من هنا .. وهذا المنزل لا يعيش فيه احد منذ سنوات
” خالد ” : من كان يعيش هنا ؟
” الرجل ” : حسب ما اذكر .. لقد كنت صغيرًا ولكن امر من هنا مع والدي .. لقد كانوا ثلاثة رجال يعيشون في هذا المنزل .. لقد رأيتهم آخر مره وانا صغير .. توفيت والدتهم ومن ثم والدهم .. وكانوا يرتدون الابيض باستمرار منذ وفاتهم .. وكانوا يمشون مع بعضهم البعض بشكل مستمر .. من الصعب ان لا تشاهدهم لانهم سيلفتون النظر سواء بطريقة المشي الذي يمشون بها او بسبب ملابسهم ولم يكونوا صغارًا
” خالد ” : ماذا تقصد ؟ كم كان عمرهم ؟
” الرجل ” : ربما كانوا بآخر الخمسين من عمرهم حسب ما اذكر وقال لي ذلك والدي
” خالد ” : ماذا تقصد ؟! كم سيكون عمرهم اليوم
” الرجل ” : لو كانوا على قيد الحياة ربما سيكونون بال ٩٠ على ما اعتقد او اواسط الثمانين
” خالد ” : مستحيل لقد رأيناهم ! لقد كانوا كأنهم بنفس العمر الذي ذكرته وقت مشاهدتهم .. بالخمسينات من عمرهم ربما وكانوا يمشون بشكل ” مربع “
” الرجل ” : نعم هذا ما اقصده بشكل مربع تذكرت الآن
” خالد ” : الرجال كانوا اصغر من العمر الذي يجب ان يكونون عليه .. هل هناك أناس هنا يرتدون مثلهم ؟!
” الرجل ” : انها الحطابة .. تحدث امور غريبة هنا .. سمعت قصص غريبة من أناس غيركم زاروا المكان .. لا يهم حقًا لماذا انت مهتم هكذا ؟!
” احمد ” يتدخل بالحديث ويصرخ بصوت عالي : اهتم ؟! هل انت مجنون ! ما يحدث هنا امر غير طبيعي أبدًا كيف لا تكون مهتمًا ؟!
” الرجل ” : عندما تعيش طوال عمرك في هذا المكان ربما ستفهم ما اشعر به .. لا اهتم حقًا .. لدي اعمال اقضيها يجب ان اذهب
ذهب الرجل وكان ” خالد واحمد ” يشاهدون بعضهم .. ما الذي عليهم فعله الآن ؟! يتركون الموضوع هكذا وينتهي كل شيء .. سيكون احدى تلك الحوادث التي لم يجدوا لها تفسير
قرر الاثنان الرجوع للمنزل .. لانهم سينكشفون عند اهاليهم لو لم يرجعوا اليوم ..
مرت الايام .. وليالي صعبه من التفكير تمر عليهم .. في نهاية الأمر قرروا الذهاب مره اخرى ” للحطابة ” بعد شهرين تقريبًا.. وصلوا وكان كل شيء كما كان المره السابقة .. حتى ان الرجل العجوز نفسه كان موجود ولكن لم يتحدث هذه المره مثل المره السابقه .. دخلوا المنزل .. انتظروا ان يأتي الرجال الثلاثة مره اخرى .. ولكن لم يحضروا .. ذهبوا للمكان اكثر من مره .. وفي كل مره تكون الامور طبيعية .. لم يناموا اي ليلة في المكان لقد كانوا يسهرون .. ولكن لم يجدوا اي شيء وهكذا ربما تنتهي منهم اسطورة او حادث لو يجدوا له تفسير .. قاموا بكتابة ما حدث لهم بالمنتدى .. وهناك أشخاص اكدوا أيضًا انهم شاهدوا هؤلاء الرجال الثلاثة
سواء كان ما يقوله الناس في المنتدى حقيقي ام لا .. لا يهم .. لقد رأى ” خالد واحمد ” بأعينهم ما حدث هناك .. وهنا تنتهي قصتنا بدون ان يكتشفوا اي شيء
ما بعد النهاية
ولكن لحظة .. هناك شيء اخير .. تلك الغرفة التي في الزاوية التي كانت مضاءه .. عندما اتوا للمره الثالثة ” للحطابة ” كانت مضاءه .. في ثاني مره لم تكن مضاءه ولكن في المره الثالثة كانت مضاءه
دخلوا الى الغرفة .. لقد كانت فارغه لا يوجد اي شيء سوى اضاءة مصباح واحد فقط في منتصف الغرفة .. وهناك لوحة .. في الجدار الامامي كأن هذا المصباح يريد ان ينير هذه اللوحه فقط ولا يريد ان ينير اي شيء آخر بالغرفة .. لقد كانت لوحه رسم عليها قرية وهناك في الزاوية أناس يركضون .. تختلف اللوحه عن اللوحه التي شاهدناها بالاسفل في بعض التفاصيل
لقد كانت اللوحه تمتاز باللون الاحمر .. كأنها دماء .. عندما تقترب من اللوحه قليلًا تجد ان هناك أناس يصرخون .. وهناك ناس خائفين يختبئون في اماكن مختلفه .. وهناك شيء مألوف لخالد واحمد وعندما شاهدوه شعروا بالصدمه ! هناك ثلاثة رجال يرتدون الابيض في زاوية الرسمه وعندما تقترب عيناك من الرسمه بشكل اكبر تكتشف انهم .. يشاهدونك !